التخطي إلى المحتوى

حرب التصريحات والعقدة ملامح موقعة ألمانيا وإسبانيا في اليورو

قياساً على الأداء والنتائج في بطولة أوروبا “بطولة أمم أوروبا 2024” فإن مواجهة ألمانيا وإسبانيا في دور الثمانية، غداً الجمعة تجمع أفضل منتخبين في هذه النسخة، ولم تكن بحاجة إلى حرب كلامية لتزداد إثارة، لكن هذا ما حدث.

وقبل هذا النهائي المبكر في شتوتغارت أثار تعليق لحارس وقائد ألمانيا السابق يانس ليمان جدلاً كبيراً حين قال إن صاحب الضيافة سيهزم “فريقاً من الأطفال” في إشارة لإسبانيا التي تضم العديد من المواهب الواعدة مثل لامين يامال (16 عاماً) ونيكو وليامز وبيدري (21 عاماً).

وتدخل يامال بنفسه للرد على ليمان قائلا: “لنرى إن كنا بالفعل فريقاً من الصغار الأبرياء، سنثبت من نحن، إنه يساعدنا بهذه التصريحات أكثر من مساعدته لألمانيا”.

كما رد إيمريك لابورت مدافع النصر السعودي بقسوة، قائلا: “إذا فزنا يجب أن يصمت”.

لنرى إن كنا بالفعل فريقاً من الصغار الأبرياء، سنثبت من نحن

لامين يامال – لاعب منتخب إسبانيا

وفي المقابل يرى الجانب الألماني أن تعليق خوسيلو مهاجم إسبانيا حين قال: “نتمنى أن يعتزل توني كروس بعد مباراة الجمعة” مستفزاً، رغم أنه كان على سبيل الدعابة مع زميله السابق في ريال مدريد.

وخفف كروس، الذي قرر الاعتزال بشكل نهائي بعد هذه البطولة رغم أنه في أوج تألقه، من الأجواء المحتدة وقال مازحاً: “سأحرص على عدم تحقيق أمنية خوسيلو”.

وانتقل الجدل إلى نقطة أخرى حين قال بيدري لاعب وسط إسبانيا وبرشلونة إن استفزازات أنطونيو روديغر مدافع ألمانيا وريال مدريد تشكل “قلة احترام”.

سأحرص على عدم تحقيق أمنية خوسيلو بالاعتزال يوم الجمعة

توني كروس – لاعب منتخب ألمانيا

كما بدا فيسنتي ديل بوسكي مدرب إسبانيا السابق واثقاً تماماً في تفوق بلاده، وقال: “نحن الأوفر حظاً، لا شك لدي في فوز إسبانيا”.

وامتدح كثيرون من منتخب ألمانيا مستوى يامال، أصغر لاعب يشارك في تاريخ البطولة والذي صنع هدفين، لكن أسطورة ألمانيا لوتار ماتيوس يرى أن مواطنه جمال موسيالا “أفضل وأكثر نضجاً وخطورة على المرمى”.

عقدة تاريخية

يعتقد كثيرون أن الفائز من هذه المواجهة سيكون الأقرب لحصد اللقب، نظراً للمستوى غير المبهر لبقية المنتخبات الكبرى مثل البرتغال وفرنسا وإنجلترا وهولندا، فضلاً عن خروج إيطاليا حاملة اللقب.

وربما خالفت إسبانيا التوقعات قبل البطولة وكانت الأكثر إقناعاً بين كبار المرشحين، ومنتخبها هو الوحيد الذي فاز في كل مبارياته رغم قلة خبرة معظم اللاعبين بتشكيلة المدرب لويس دي لا فوينتي.

واستهلت مشوارها بقوة بالفوز 3-صفر على كرواتيا، وهيمنت في انتصار على إيطاليا 1-صفر، ثم أراحت كل الأساسيين تقريبا في الفوز 1-صفر على ألبانيا.

ولم تستقبل سوى هدف عكسي أمام جورجيا في دور 16، لكنها تعافت سريعا لتنتصر 4-1.

كما بددت ألمانيا الشكوك قبل البطولة وانطلقت بقوة بالفوز 5-1 على اسكتلندا، ثم هزمت المجر 2-صفر، وأفلت فريق المدرب يوليان ناغلسمان من هزيمة في ختام المجموعة ليتعادل 1-1 مع النمسا، ثم تفوق 2-صفر على الدنمارك في دور 16.

أرقام وإحصائيات المواجهات بين ألمانيا وإسبانيا عبر التاريخ

لكن إسبانيا تواجه عقدة تاريخية أمام أصحاب الضيافة في المسابقات الكبرى، حيث لم يسبق لها الفوز على أي منتخب مضيف لبطولة أوروبا أو كأس العالم في أدوار خروج المغلوب.

ويتساوى المنتخبان في الرقم القياسي بالفوز باللقب ثلاث مرات، وتشير المواجهات المباشرة إلى تكافؤ كبير.

والتقى الفريقان 26 مرة، وفازت ألمانيا 9 مرات مقابل 8 انتصارات لإسبانيا، وتعادلا 9 مرات، وسجلت إسبانيا 32 هدفا مقابل 32 لألمانيا.

ولعل أبرز مواجهة بينهما في نهائي بطولة أوروبا 2008 حين فازت إسبانيا 1-صفر بهدف فرناندو توريس في شباك ليمان، كما سحقت إسبانيا منافستها 6-صفر في دوري الأمم الأوروبية 2020، بينما تعادلا في آخر لقاء 1-1 في دور المجموعات بكأس العالم 2022 في قطر.

حرب التصريحات والعقدة ملامح موقعة ألمانيا وإسبانيا في اليورو

رابط مصدر المقال