التخطي إلى المحتوى

هولندا تهزم تركيا.. أظهرة بائسة والحديد الذي قوبل بالحديد

ضربت هولندا موعدًا مع إنجلترا في نصف نهائي بطولة أمم أوروبا 2024، وذلك بعدما هزمت تركيا بهدفين لهدف في المباراة التي جمعت بين الفريقين في ربع النهائي.

الأتراك تقدموا بهدف في الشوط الأول برأسية أكايدن قبل أن ترد هولندا في الشوط الثاني بهدفي دي فراي وغاكبو بعد مباراة مثيرة شهدت العديد من الفرص الضائعة.

منذ متى كانت الكرات الثابتة مثيرة بهذا الشكل!

كانت متعة للأذن عندما يُطلق الحكم صافرته معلنًا ركلة ركنية لتركيا أو خطأ على حدود منطقة الجزاء، ومتعة للأذن عندما يقوم بتنفيذها أردا غولر تحديدًا وبنسبة أقل هاكان تشالهانوغلو.

الزخم الجماهيري المؤمن بقدرة الفريق على استغلال تلك الكرات مع الصعود التتاري لمدافعي تركيا أملًا في اقتناص هدية جديدة من هدايا غولر كما فعل الموقوف ديميرال أمام النمسا، ونهاية بظهور الرأس التركية القادرة على لعب الكرة ثم عناقها للشباك أحيانًا.

الفكرة التركية كانت واضحة؛ دفاع كبير مع اعتماد في المرتدات على النفاثة باريس يلماز، الرجل الذي ستكون مطمئنًا إن أخذته معك إلى الحرب بفضل سرعته الرهيبة وقتاليته غير العادية والتي أقلقت مضاجع فان دايك وأزعجته جدًا، خاصة مع قدرة يلماز على الركض في المناطق خلف ناثان آكي الذي ظهر مستغربًا لاستبداله في الدقائق الأخيرة بعدما مل كومان من اختراقات يلماز لجبهته.

يربح يلماز الكرة وينطلق بها ويحاول كسب الكرات الثابتة لصالح فريقه، لكن الإفراط في الاعتماد على الكرات الثابتة جعل فينشنزو مونتيلا يتجاهل قدرة فريقه على استغلال المرتدات نفسها إن كان هناك من يمكنه مساندة يلماز، والوحيد الذي كان يحاول في هذا الصدد كان يلديز بينما ثلاثي الوسط الآخر يمتلك قدرات مميزة أخرى لكنه لا يمتلك السرعة.

أخطاء الأظهرة

المُلاحظ في المباراة أنها شهدت الكثير من الأخطاء للأظهرة، فبعد الحديث عن آكي، كان ظهير تركيا الأيسر كاديوجلو غير قادر على إيقاف المد الهولندي الشديد في الجبهة اليمنى، وظهر غير قادر على مسايرة الألعاب الهوائية للهولنديين طوال القامة، صحيح أنه كان له عدة تدخلات أرضية جيدة في المرتدات لكنه كان صداعًا للأتراك.

من مواجهة هولندا وتركيا في ربع نهائي بطولة أمم أوروبا 2024
من مواجهة هولندا وتركيا في ربع نهائي بطولة أمم أوروبا 2024

تقييم لاعبي هولندا وتركيا في بطولة أمم أوروبا 2024

الأمر نفسه ينطبق كذلك على دومفريس الذي ارتكب خطأ مزدوجًا في لقطة الهدف التركي، فترك الكرة تخرج إلى ركنية بغرابة شديدة مع فقدانه لتركيزه، ثم كان الوحيد الذي يغطي مشروع تسلل لخمسة لاعبين أتراك قفزوا كالعمالقة لالتقاط عرضية مذهلة من أردا غولر مطمئنين إلى عدم احتساب تسلل عليهم للتغطية الساذجة التي قام بها دومفريس.

وجاءت الطامة التركية بتغطية فاشلة للجبهة اليمنى أمام الهدف الثاني بعدما لُعبت الكرة خلف الظهير الأيمن لينقض غاكبو ويسجل هدفًا قتل أحلام الأتراك.

هولندا: لا يفل الحديد إلا الحديد

فاض كيل الهولنديين من هراء ممفيس ديباي ومحاولات تشافي سيمونز غير المجدية؛ فقرر كومان اللجوء إلى السلاح نفسه وفل الحديد بالحديد، ليُشرك فيجهورست ويحول المباراة إلى وابل من الكرات العرضية على الدفاعات التركية.

الغريب أن لقطة الركلة الركنية التي جاء منها الهدف تشعر معها أن الأتراك جهزوا نفسهم لسيناريو الكرة الأولى فقط، لكن مع تنفيذ الركنية بتمريرة قريبة بدا أن عقد الدفاع التركي قد انفرط وأنه لا رقابة فردية فعلية فكل لاعب تركي لا يعرف تحديدًا من عليه مراقبته خاصة مع ذكاء التمركز الهولندي في بداية اللقطة بالتجمع في نقطة واحدة يصعب معها توزيع الأدوار التركية عليهم لينقض دي فراي على الكرة دون أدنى مضايقة بعدما ضاعت الرقابة ليضع الكرة في المرمى.

المُلاحظة السلبية بشأن هولندا هي في التراجع الكبير جدًا الذي قام به الفريق في الدقائق العشرة الأخيرة، وكاد أن يكلف الطواحين استقبال هدفٍ ثانٍ في أكثر من لقطة أبرزها تلك اللقطة التي أذاق فيها الحارس فيربروخن الأتراك نفس الكأس الذي أذاقوها للنمسا بتدخل حارسهم جينوك الرائع في نهايات المباراة.

تراجع هولندا للخلف بما يقارب سبعة أو ثمانية لاعبين على خطٍ واحدٍ تقريبًا للتصدي للعرضيات، منح الفرص للأتراك لإرسال عرضيات خطيرة من أماكن مهمة ودون مضايقات، أما عن الزيادة العددية الهولندية فقوبلت بطبيعة الحال بزيادة عددية تركية هجومية كادت أن تقتنص التعادل لكنه لم يحدث لتتأهل هولندا إلى نصف النهائي.

هولندا تهزم تركيا.. أظهرة بائسة والحديد الذي قوبل بالحديد

رابط مصدر المقال