التخطي إلى المحتوى

الدكتور أشرف عمران يكتب: الأمن الغذائي العربي – كتاب الرأي

أصبح الأمن الغذائى العربى من الأولويات التى يجب الاهتمام بها بل هى أصبحت قضية أمن قومى، لأنها تعتبر من أقوى وسائل الضغط الخارجى على الدول العربية والأفريقية سواء بالمنع أو باستثمار الجوع بتقديم مساعدات غذائية مشبوهة النية لمحاصيل التهجين الجينى التى ترفض أوروبا استخدامها إلا بعد تجربتها خلال ثلاثة أجيال على أقل افتراض، وهذا ما يتم حيث تقوم بتصدير تلك المحاصيل المهجنة وراثياً، سواء لدول فقيرة تقدم لهم كمساعدات ويتم دراسة الحالات المرضية وتغير الخريطة المرضية نتيجة التغذية على تلك المحاصيل، وما نعنى به هو الحبوب وهى أكثر محاصيل التهجين الجينى، ومن أهمها الذرة والقمح وفول الصويا، وهذا بخلاف غذاء البشر منه إلا أنه يدخل بصفة أساسية فى صناعة الأعلاف النباتية، هذا فضلاً عن احتكار أوروبا لإضافات البروتين المهمة فى تكوين الأعلاف الحيوانية، وذلك لأنها تصنع من مخلفات عظام الحيوانات ومخلفات الذبح.

ويعتبر البروتين عنصراً أساسياً فى الغذاء، وتعانى الدول العربية من عجز عام تتزايد قفزاته بنسبة كبيرة حتى وصل العجز فى البروتين من نسبة العجز فى اللحوم الحمراء إلى نسبة 1356% ونسبة العجز من اللبن 1200% ونسبة العجز من الذرة 356% وهذا على سبيل المثال، ولما لتوافر البروتين الحيوانى والألبان من الأهمية الغذائية كان لا بد من تطوير تلك الصناعة. وقبل البدء فى عمليات التطوير الاستراتيجى لإنتاج اللحوم والألبان لا بد من تقييم دقيق للموارد الطبيعية وأهم تلك الموارد هو المياه، ولذا كان من الأهمية قياس تقييم المياه، فإنتاج واحد كيلو من اللحوم البقرى يستنزف 6 آلاف لتر من المياه، وذلك تحت تقنين الرى المحورى للأعلاف بينما فى حالة الرى بالغمر كما هو متعارف بمصر فكيلو اللحم الأحمر يستنزف ما يقرب من 12 ألف لتر مياه، وقد يتعدى إلى 17 ألف لتر فى بعض المناطق الحارة، وإنتاج واحد لتر من اللبن يستنزف 1000 لتر من المياه، وعند تقييم الموارد نجد أن ثمن المياه أغلى من ثمن المنتج، وبالتحليل وجد أن أغلب المياه المستنفدة تستخدم لإنتاج الأعلاف الحيوانية لأن تكلفة إنتاج كيلو اللحم من المياه تقسم على كمية المياه المستخدمة لإنتاج هذا الكيلو بالإضافة إلى كمية المياه التى يشربها الحيوان، وأن العائق أمام أى تطوير فى إنتاج اللحوم يتمثل فى أمرين، أولاً توافر الأعلاف، ثانياً توافر سلالات مناسبة، ونحن بالدول العربية لدينا سلالات جيدة لها ميزات تضع لها الأفضلية عن كثير من السلالات الأوروبية، ولكن للأسف هناك عائق وتحفظ غير عادى على دخول السلالات الجيدة عن مثيلتنا من الدول المستوردة، وأيضاً العائق فى تنمية وتطوير الثروة الحيوانية هو توافر الأعلاف الحيوانية.

والأهم من هذا نقوم بتوفير الأراضى التى تزرع بالأعلاف بعد انتشار استخدام الشعير المستنبت وليحل محلها بعض المحاصيل الاستراتيجية كما هو الحال بمصر على سبيل المثال وليس الحصر، حيث تقدر المساحات بمصر بـ8.6 مليون فدان، ولكن بعد رفع مساحات التعدى على الأراضى الزراعية لغرض البناء تم حسرها لتقترب من 6.8 مليون فدان إجمالى الأراضى المنزرعة، ومن تلك المساحة 2.5 مليون فدان تزرع بالبرسيم، أى الجت أى أكثر من ثلث المساحة المخصصة للزراعة تزرع كعليقة خضراء، وهى جزء من العليقة الحيوانية، وما يزيد الأمر أن محصول البرسيم أو الجت هو محصول شتوى فى نفس موسم القمح أى عندما تنتشر استنبات الشعير ليحل محلها زراعات للقمح ولو بصورة نسبية وأيضاً مع توافر الصوامع ومحاولة تقليل الفاقد، سواء بالجمع أو بالنقل وتطوير التصنيع لرغيف الخبز مع خلط نسبة من الحبوب مثل الشعير بنسب بسيطة لا تزيد على 4% حتى تحافظ على خصائص رغيف الخبز والتعامل مع المنظومة كمنظومة الحبوب، وهذا لا يغنى عن محاولة زيادة الرقعة الزراعية بمفهوم الاستزراع الاقتصادى وهذا بالتوجه إلى أسلوب آخر لإنتاج الأعلاف الحيوانية، سواء بتقنيات الاستنبات بدون تربة للحصول على أعلى معدلات إنتاجية بأقل كمية من المياه فى أصغر وحدة مساحية هذا من جهة، ومن جهة أخرى توفير المياه التى نعانى من أزمة حادة بالمياه العربية، حيث إنتاج واحد طن من الجت يستنزف كمية مياه وقدرها 30 -40 ألف لتر مياه فى بعض المناطق الحارة، وهذا ما دفع الكثير من دول الخليج العربى إلى الانتقال لمصادر المياه وزراعة الأعلاف بدول أخرى، وهذا ما يسمى بنقل المياه الافتراضية، بينما فى حالة الاستنبات يستهلك واحد طن من الشعير المستنبت 1000 لتر من المياه.

الهدف من فكرة الاستنبات بدون تربة

1- وسيلة من وسائل زيادة الثروة الحيوانية بالبلاد

2- توافر أعلاف الحيوان التى تشكل عائقاً كبيراً فى الصناعة

3- تقليل الكلفة الفعلية لإنتاج كيلو اللحوم لزيادة الكفاءة التحويلية بتكلفة أقل

4- توفير فى الأراضى حيث غرفة 100 متر تنتج ما ينتجه 50 فداناً

5- توفير كميات كبيرة من المياه حيث إنتاج واحد طن يستهلك 1000 لتر مياه بالمقارنة بإنتاج طن أعلاف بالزراعة التقليدية الذى يحتاج إلى 25 -30 ألف لتر مياه

6- سهولة الجمع ولا يحتاج لمخازن حيث إنه منتج يومى

7- إنتاج لحوم صحية لعدم استخدام أى مبيدات لمقاومة الآفات

8- سهولة القيام بعمليات التربية فى المشاريع المتناهية فى الصغر

*رئيس المجلس العربى للأمن المائى والغذائى

*

 


الدكتور أشرف عمران يكتب: الأمن الغذائي العربي – كتاب الرأي

رابط مصدر المقال

koor koor koor koor koor koor koor koor koor koor koor koor koor koor koor koor koor koor koor koor koor koor koor koor koor koor koor koor koor لايف ماتش لايف ماتش لايف ماتش لايف ماتش لايف ماتش لايف ماتش لايف ماتش لايف ماتش لايف ماتش لايف ماتش لايف ماتش لايف ماتش لايف ماتش لايف ماتش لايف ماتش لايف ماتش لايف ماتش لايف ماتش لايف ماتش لايف ماتش لايف ماتش لايف ماتش لايف ماتش لايف ماتش لايف ماتش لايف ماتش لايف ماتش لايف ماتش لايف ماتش