التخطي إلى المحتوى

مساعد وزير الداخلية الأسبق: الجرائم تكتمل بمجني عليه -جاهل طماع» ومتهم -ذكي محتال» – تحقيقات وملفات

أكد اللواء محمود الرشيدى، مساعد وزير الداخلية الأسبق لأمن المعلومات، أن نوعية جرائم الإنترنت المعروفة باسم -الدارك ويب» حديثة الظهور فى مصر، ومع ذلك هناك الكثير من الآليات لمواجهتها على المستوى الأمنى، من خلال أجهزة وزارة الداخلية، وفى مقدمتها مباحث الإنترنت، بما لديها من خبرات وتقنيات فى التعامل مع مثل هذه الجرائم.. وإلى نص الحوار. 

هل ترى أن التكنولوجيا تحولت إلى كارثة مجتمعية؟

– لا يمكن أن نُنكر أن ثورة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات أحدثت تغييراً جذرياً فى جميع مناحى المؤسسات، بما قدّمته لنا من شبكة إنترنت، ومواقع التواصل الاجتماعى، وأصبحت هناك اعتمادية كبيرة على التكنولوجيا فى حياتنا اليومية، بل تعلقت أيضاً بمفهوم التنمية المستدامة، وتحقيق الأمن والاستقرار، وحتى هنا كانت نعمة، ولكن هناك بعض الانعكاسات التى ظهرت، منها الجرائم السيبرانية، أو جرائم المعلومات، التى تُرتكب عبر شبكة الإنترنت، وهى النقمة التى نتجت عن الثورة التكنولوجية.

ما تفسيرك لشبكة -الدارك ويب» وتنوع أقسامها؟

– تنقسم شبكة الإنترنت إلى 3 مستويات، الأول هو المستوى السطحى، ويشكل 5% من حيز الإنترنت العام، ويتعامل من خلاله أكثر من 90% من مستخدمى الإنترنت فى العالم، والمستوى الثانى 5% وهو الإنترنت النقى، و90% هو -الإنترنت العميق»، يتم الدخول إليه بأكواد ومحركات بحث خاصة، غير مخصّصة لكل الناس، وداخل الإنترنت العميق نجد -الدارك ويب»، الذى نصفه بـ-مستنقع الخفافيش»، ويتضمّن كل الأنشطة الإجرامية التى تُرتكب من خلال الهاكرز، ووكالات الاستخبارات العالمية، ويحوى أيضاً تجار الأعضاء والمخدرات وشبكات غسل الأموال، وتجار السلاح، وللأسف البعض يتعامل مع مثل هذه المواقع من باب الفضول، دون أن يدركوا تعرّضهم للمخاطرة، فمن يتعامل مع هذه المنصات، وهو غير محترف فى تأمين بياناته ومعلوماته، فهو عرضة للاختراق والقرصنة المعلوماتية، ومن ثم سرقة البيانات والابتزاز.

على من تقع مسئولية التوعية بشأن جرائم الإنترنت؟

– التوعية التكنولوجية مسئولية الدولة بالكامل، فلا بد أن تُكثّف وجودها على منصات التواصل الاجتماعى، التى تستوعب كل أنشطتنا اليومية، وأصبحنا نتعامل على الإنترنت بشكل كبير، وظهر ذلك فى وقت جائحة كورونا، التى نقلت حياتنا إلى السحابة الإلكترونية، فلا بد أن نتواكب مع العالم الرقمى، الذى حوّل كل أنشطتنا إلى ساحة إلكترونية، والدولة مشكورة أطلقت -منصة مصر الرقمية» لتقديم الخدمات الأساسية من خلال التكنولوجيا، وتتضمّن 170 خدمة، وبالتالى تزايدت الفرص أمام مرتكبى مثل هذه الجرائم لاصطياد ضعاف المعرفة فى الجانب التكنولوجى، ومن لا يستخدمون إجراءات حماية كافية، وهذا ما يؤكد أن التوعية يمكنها أن تُجنبنا مخاطر -الدارك ويب».

بمَ تنصح من يتعرّضون للابتزاز أو الاستغلال من عصابات -الدارك ويب»؟.. ما الذى يمكنهم أن يفعلوه؟

– الجريمة التى شهدتها مدينة بورسعيد، وكذلك الجريمة التى وقعت فى شبرا الخيمة، من النماذج الواضحة على جرائم -الدارك ويب»، وليس هناك مجرم ينجح فى جريمته إلا بسبب -جهل» المجنى عليه، وعدم توعيته ومعرفته بطرق الاستخدام الآمن للإنترنت، وأيضاً -طمع» المجنى عليه فى تحقيق مكاسب غير مشروعة، وبناءً عليه ننصح المواطن الذى يتعرّض لأى محاولة ابتزاز أو جريمة إلكترونية، عليه التوجّه إلى وزارة الداخلية، التى بدأت مواجهة مثل هذه الجرائم مبكراً منذ عام 2002، من خلال إطلاق إدارة متخصّصة لمباحث الإنترنت، ولها رقم ساخن 108 يمكن الاتصال به على مدار الساعة، أو التوجّه إلى أىٍّ من مكاتب مباحث الإنترنت على مستوى الجمهورية.


مساعد وزير الداخلية الأسبق: الجرائم تكتمل بمجني عليه -جاهل طماع» ومتهم -ذكي محتال» – تحقيقات وملفات

رابط مصدر المقال