التخطي إلى المحتوى

-واشنطن بوست»: ماذا بعد انتهاء الحرب؟

تابع أحدث الأخبار
عبر تطبيق
google news

يقترب جيش الاحتلال الإسرائيلي من إنهاء العدوان على مدينة رفح الفلسطينية جنوب غزة التى تقول إنها المعقل الأخير لحركة حماس، مما يثير احتمال أن العمليات العسكرية الكبيرة التى استمرت لأشهر قد تفسح المجال قريبًا لمرحلة جديدة أقل حدة فى الصراع.

فى هذا السياق نشرت صحيفة -واشنطن بوست» الأمريكية تقريرًا قالت فيه إن التحول عن الهجمات البرية والجوية واسعة النطاق التى سوت جزءًا كبيرًا من القطاع بالأرض وقتلت عشرات الآلاف من الشهداء، معظمهم من النساء والأطفال، سيمثل علامة بارزة فى الحرب.

ومن شأنه أن يوفر فترة راحة محتملة للمدنيين الذين أمضوا أشهرًا فى خط النار، ويسمح بدخول المزيد من المساعدات الإنسانية وربما يعيد الجهود الدبلوماسية المتوقفة للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار وإطلاق سراح الرهائن الإسرائيليين الذين ما زالوا محتجزين لدى حماس.

ولا تلوح فى الأفق نهاية كاملة للعدوان الإسرائيلي، فيما زعم جيش الاحتلال أنه دمر معظم كتائب حماس البالغ عددها ٢٤ كتيبة وألحق أضرارا بالغة بثلاث من الكتائب الأربع المتبقية فى رفح، لكن المقاتلين المنفردين والمجموعات الصغيرة ما زالوا يطلقون الصواريخ على إسرائيل ويستهدفون القوات، حتى فى مناطق قطاع غزة الخاضعة بالفعل لسيطرة إسرائيل إلى حد كبير.

فى غضون ذلك، أوضحت إسرائيل أنها تنوى الاحتفاظ ببعض القوات داخل غزة، أو على مسافة ضربات سريعة خارج القطاع فى إسرائيل، إلى أجل غير مسمى لإبقاء حماس تحت السيطرة.

ووفقًا للصحيفة الأمريكية، قال مسؤول عسكرى إسرائيلى كبير مطلع على العمليات البرية تحدث بشرط عدم الكشف عن هويته لمناقشة المسائل الأمنية: -إن قتال العصابات لا ينتهى أبدًا وهدفنا الآن هو هزيمة لواء رفح».

ماذا بعد انتهاء الحرب؟
وتتوقع الصحيفة أن يكون ما سيأتى بعد ذلك عبارة عن حملة غارات مستهدفة ذات وتيرة أبطأ لمنع حماس من إعادة تجميع صفوفها، وأن تنفيذ هذه العمليات من قبل عدد أقل من قوات الاحتلال الإسرائيلي، وفقًا لـ “يوسى كوبرفاسر”، العميد المتقاعد والمدير العام السابق لوزارة الشئون الاستراتيجية.

وقال كوبرفاسر: -إنهم يقتربون أكثر فأكثر من إنهاء العمليات الكبرى، ثم ننتقل إلى المرحلة الثالثة.. كانت حالة رفح حرجة.. الأمور ستتغير لكنها ليست نهاية الحرب».

موقف واشنطن من عمليات رفح
واقتحم الجيش الإسرائيلى رفح فى ٦ مايو الماضي، متجاهلًا تحذيرات واشنطن وحلفاء آخرين من أن التوغل سيكون له عواقب مدمرة على أكثر من مليون شخص فروا إلى المنطقة بعد نزوحهم بسبب القتال السابق وتسبب العدوان فى أزمة إنسانية تتعرض إسرائيل لضغوط دولية للتخفيف منها.

وقالت واشنطن إنها لن تدعم أى عملية لا تراعى بشكل كاف سلامة المدنيين وفى ٨ مايو، هدد بايدن للمرة الأولى بوقف شحنات الأسلحة إلى إسرائيل إذا اقتحمت أحياء رفح الأكثر ازدحامًا.

ذاكرة -أهوال الحرب»
بالنسبة للكثير من الفلسطينيين، فإن الأسابيع الستة الماضية فى رفح أعادت إلى وطنهم أهوال الحرب الكاملة، فيما قالت وزارة الصحة فى غزة إن غارة إسرائيلية دمرت مخيما مؤقتا يوم ٢٦ مايو أدت إلى استشهاد ٤٥ شخصا على الأقل، ووصف شهود لصحيفة واشنطن بوست مشاهد عائلات تحترق داخل الخيام.

وقال عدلى أبو طه، ٣٣ عامًا، إن قذائف المدفعية سقطت بالقرب من منزله فى الساعات الأولى من الهجوم الإسرائيلى يوم ٦ مايو، مضيفًا أنه فر هو وأسرته بما يمكنهم حمله، على طول الطرق التى اكتظت فجأة بالنازحين الذين يتجولون بأحمال ثقيلة.

وفى النهاية، وجدت عائلة أبو طه مكانًا لها فى مخيم فى خان يونس القريبة، حيث علمت أن منزلها قد دُمر.

وقال فى مقابلة عبر الهاتف: -والدتى لا تتوقف عن البكاء، هذا المنزل يمثل حياتنا لقد كانت الشيء الوحيد الذى بقى لنا من رائحة أبي».

وأعلنت إسرائيل بشكل غير متوقع يوم الأحد أنها ستبدأ فترات توقف يومية فى القتال فى غزة للسماح بدخول المزيد من المساعدات الإنسانية عبر معبر كرم أبو سالم فى جنوب إسرائيل، على بعد حوالى خمسة أميال شرق وسط رفح، وقال مسؤولون عسكريون لوسائل الإعلام الإسرائيلية إنهم كانوا على بعد أسبوعين من الانتهاء.

وادعى المتحدث باسم جيش الاحتلال، دانييل هاجاري، يوم السبت، أن الجيش قريب جدًا من تفكيك كتائب رفح التابعة لحماس.
 

-واشنطن بوست»: ماذا بعد انتهاء الحرب؟

رابط مصدر المقال