التخطي إلى المحتوى

يدرس في الجامعات.. خبير عسكري يكشف تفاصيل كمين بيت حانون

كمين بيت حانون.. استطاعت عملية كمين بيت حانون، التي قامت بها المقاومة الفلسطينية، توقيع العديد من الخسائر لجيش الاحتلال الإسرائيلي، والتي اعتبرها الكثير من المحللين والخبراء العسكريين بإنها أمراً يحمل رمزية ودلالات كثيرة.

كمين بيت حانون

وصف الخبير العسكري والإستراتيجي اللواء فايز الدويري، -كمين بيت حانون»، والذي نفذته كتائب القسام الجناح العسكري لحركة -حماس»، في بيت حانون شمالي قطاع غزة، بأنه يفوق الخيال وسوف يدرس لاحقًا بالكليات العليا العسكرية، والوحدات الخاصة الأميركية والصينية وغيرها.

كمين بيت حانون

وأشار الدويري، إلى أن ما جرى من تخطيط قسامي، وما فيه من صبر ورؤية استشرافية للخطوة القادمة أمر يفوق الخيال، وتحدّث عن رمزية المكان، حيث بيت حانون هو الزاوية الشرقية الشمالية لقطاع غزة، والتي تعرضت للقصف المكثف، منذ يوم مساء 7 أكتوبر الماضي، ودخلتها قوات الاحتلال بريًا، أواخر الشهر ذاته.

ولفت إلى أنه لا تزال كتيبة بيت حانون، بعد 232 يوما من التوغل البري الإسرائيلي، فاعلة وقادرة على ضبط إيقاع المعركة، ولديها قدرة استشرافية لتحديد الخطوات اللاحقة، كما تقرأ كيف يفكر جيش الاحتلال ودائمًا تسبقه بخطوة وأكثر.

مراحل كمين بيت حانون

وأوضح الخبير العسكري، مراحل كمين بيت حانون المركب بدءًا من توقع طريق التقدم وتفجير العبوات ضد قوات الاحتلال عند فتحة أحد الأنفاق، ثم فترة الترقب والانتظار لقدوم قوة الإنقاذ واستهدافها بعبوة شواظ، وصولًا لإرسال ضابط كبير ومساعديه واستهدافهم قنصًا.

كمين بيت حانون

وتابع: -لقد توقّع المجاهدون عودة قوات الاحتلال لفتحة النفق مجددًا، حيث تم تفخيخها ومن ثم تفجيرها»، واصفًا إياها بخطوات متلاحقة متتالية، كأن المخطط هو من يقود معركة العدو، ويفكر بعقلية قائد العدو.

كمين بيت حانون

ومن جانبه أوضح قيادي بالقسام لقناة الجزيرة، إن الكمين نفذ على 3 مراحل، واستمر 26 ساعة متواصلة، مؤكدا أن قوات الاحتلال تقدمت نحو بيت حانون وفق المسار الذي توقعه مقاتلو القسام مسبقاً، مشيراً إلى أن الكمين المركب دفع جيش الاحتلال لوقف تقدمه في محور بيت حانون بشكل كامل.

وكان جيش الاحتلال قد عاد إلى بيت حانون الحدودي يوم 22 مايو الماضي، ممثلاً في لواء -كفير»، وفي مقدمته كتيبة -نتساح يهودا»، وهي كتيبة لها تاريخ طويل في المجازر والإعدامات بحق الفلسطينيين.

وأعلنت القسام في اليوم ذاته تنفيذ كمين مركب استهدف جنودا إسرائيليين على مرحلتين، الأولى تفجير عبوة رعدية وإلقاء قنابل يدوية على قوة راجلة، ثم تفجير عبوة شواظ بقوة الإنقاذ، وصولاً إلى قنص 3 جنود إسرائيليين في المنطقة نفسها، ونشرت صورا لعملية القنص.

كمين بيت حانون

عملية كمين بيت حانون

وكانت عملية كمين بيت حانون قد بدأت فجر يوم الثلاثاء 21 مايو الماضي، حين رصد مقاتلو القسام القوات الخاصة الإسرائيلية من كتيبة نتساح يهودا التابعة للواء كفير أثناء تسللهم إلى بيت حانون، ووصولها إلى محيط مدرسة الزراعة شمالي المدينة، متقدمة مسافة تتجاوز 1300 متر.

وفقًا لحديث قيادي في القسام للجزيرة، فقد -تقدمت قوات العدو تحت أعيننا من المحور الشمالي والشرقي لبيت حانون فجر الثلاثاء، وتمت متابعتها من طرفنا، حيث تم تقدمت القوة باتجاه المدينة وفق المسار الذي توقعناه مسبقا».

كمين بيت حانون

المرحلة الأولى من كمين بيت حانون

وخلال المرحلة الأولى من كمين بيت حانون، فجر مقاتلو القسام عبوات ضد الأفراد في عين نفق قرب جنود الاحتلال، ثم أطلقوا قنابل يدوية على القوة الإسرائيلية المستهدفة.

كمين بيت حانون

وقال القيادي بالقسام للجزيرة: -تم استدعاء قوة الإنقاذ في الليل للمكان، وعند قيامهم بمحاولة الإسعاف تم استهدافهم بعبوة شواظ، وإيقاع باقي القوة بين قتيل وجريح».

لم ينتهِ الهجوم عند هذا فقط، بل أرسل الجيش الإسرائيلي ضابطا كبيرا للإشراف على موقع العملية لتعزيز التحرك العسكري في المنطقة.

وفي هذا السياق، يقول القيادي القسامي للجزيرة إنه -تم رصد الضابط المسؤول عن المهمة، فقام المجاهدون باستهدافه ومساعديه في عملية قنص فريدة من نوعها، حيث تمت إصابة جنديين بطلق واحد وألحقهما مجاهدونا بالثالث، فأردي قتيلا، فخرجت القوة عن الخدمة وللحديث بقية».

كمين بيت حانون

المرحلة الثانية من كمين بيت حانون

وبعد ساعات من هذه العملية، تم إجلاء القوات العاملة في المحور، لكن قوات الاحتلال عادت إلى المكان مرة أخرى بعد عدة ساعات، وهو ما علق عليه القيادي بالقسام قائلاً: “توقعنا قدوم قوات للعمل في عين النفق، التي استخدمناها لتنفيذ الكمين، فقام المجاهدون بتفخيخ عين النفق”.

كمين بيت حانون

المرحلة الثالثة من كمين بيت حانون

وبثت الجزيرة مشاهد خاصة بالمرحلة الثالثة من الكمين، إذ تظهر عملية تفخيخ عين النفق استعدادا لعودة القوات الإسرائيلية، وهو ما حدث بالفعل ليلة الثلاثاء، إذ وصل جنود الاحتلال إلى عين النفق المفخخ.

وأنزلت القوات الإسرائيلية روبوتا مع كاميرا ودخل الجنود إلى عين النفق لتدميره، وفق مشاهد حصرية بثتها الجزيرة، حيث تم تفجير النفق بمن فيه، ليسحب جيش الاحتلال بعد وقت قليل قواته كافة من كامل محور التقدم ببيت حانون، والانسحاب إلى داخل السياج الحدودي، وفق حديث القيادي بالقسام للجزيرة.

كما بثت الجزيرة، صورا خاصة بعملية إجلاء الجنود القتلى والجرحى من مكان العملية، التي استمرت 26 ساعة متواصلة من الرصد والتفخيخ والاشتباك، وشهدت عمليتي تفجير لعبوات وقنصا لضابط وجنود.

اقرأ أيضاً-شهداء الأقصى» تقصف تجمع الاحتلال في محور -نتساريم»

الخارجية الفلسطينية ترحب بإعلان إسبانيا التدخل في قضية الإبادة الجماعية أمام العدل الدولية

بعد استخدام حماس له لأول مرة.. ما هو الطوربيد العاصف؟

يدرس في الجامعات.. خبير عسكري يكشف تفاصيل كمين بيت حانون

رابط مصدر المقال