التخطي إلى المحتوى

مساحات سبورت : إدارة برشلونة تفاجئ فليك بعد سقطتي باريس وريال مدريد .. هل أصبح كبش فداء؟

مساحات سبورت : إدارة برشلونة تفاجئ فليك بعد سقطتي باريس وريال مدريد .. هل أصبح كبش فداء؟

هذه هي كرة القدم

ولم تكن خسائر باريس سان جيرمان وريال مدريد مجرد تعثرات في جدول المباريات، بل تحولت إلى نقطة انطلاق لمناقشة وضع هانسي فليك داخل برشلونة، وكأن الفريق الذي حقق 11 انتصارا متتاليا يواجه فجأة أزمة لا يمكن تجاوزها دون إعادة النظر في مدربه وجهازه الفني.

المثير في ردود الفعل لم يكن البحث عن أسباب الخسارتين، فهذا أمر طبيعي، بل الطريقة التي تحول بها الحديث بسرعة نحو فليك. وظهرت أحاديث عن التعاقد مع متخصص في النوم، وتغييرات في الإعداد البدني تم اعتمادها بموافقته، إلى جانب انتقادات لعدم قدرته على تعديل خطته أمام مورينيو في الكلاسيكو.

بالتأكيد لا يمكن إعفاء المدرب الألماني من المسؤولية، إذ كان مطلوباً منه إيجاد الحلول عندما واجه خطة مورينيو، وكان عليه التعامل بشكل أفضل مع المساحات التي استغلها ريال مدريد، وخسارة باريس كشفت مشاكل لا يمكن تجاهلها، لكن تحميله المسؤولية الكاملة يتجاهل سؤالاً أساسياً.. ماذا عن اللاعبين الذين لم ينفذوا ما هو مطلوب منهم في الملعب؟

في المباريات الكبرى لا تتوقف مسؤولية المدرب عند وضع الخطة، بل تمتد إلى اختيار العناصر وإجراء التغييرات والتعامل مع ظروف المباراة، لكن اللاعبين مطالبون أيضا بالالتزام واتخاذ القرارات الصحيحة، وعندما يفشل الفريق في تنفيذ أفكار مدربه، فليس من المنطقي إلقاء اللوم في كل الأخطاء التي حدثت على الجهاز الفني وحده.

وهنا يظهر التناقض في موقف إدارة برشلونة. وبعد الخسارتين، خرج مجلس الإدارة ليعلن تجديد ثقته الكاملة في الفريق وجهازه الفني. ظاهرياً، يبدو هذا الموقف داعماً للاستقرار، لكن توقيته يطرح سؤالاً مختلفاً. ولماذا احتاج فليك إلى إعلان الثقة علناً به بعد خسارتين فقط، رغم أن الفريق حقق قبل ذلك 11 انتصاراً متتالياً؟

المشكلة هي أنه عندما تسارع الإدارة إلى تأكيد دعمها للمدرب في لحظة لم تتم مناقشة إقالته بشكل جدي، فإن ذلك قد يساهم دون قصد في خلق انطباع بوجود أزمة أكبر من الواقع. وبدلاً من التعامل مع الهزيمتين كفرصة لتصحيح الأخطاء، يتحول المدرب إلى محور نقاش حول مستقبله ومكانته، وتصبح كل مشكلة داخل الفريق دليلاً إضافياً يستخدم لتقييم مشروعه بأكمله.

ويحتاج فليك إلى مراجعة بعض قناعاته، لكن اللاعبين مطالبون أيضا بتحمل مسؤولية تراجع أدائهم، وعلى الإدارة توفير عناصر قادرة على تنفيذ متطلبات المدرب، خاصة في الخط الخلفي.

ولا يحتاج برشلونة الآن إلى إعلان ثقة جديد في فليك، ولا إلى تحويل كل خسارة إلى علامة استفهام حول مستقبله. ما يحتاجه هو تقييم واضح لما حدث ضد باريس وريال مدريد، وتحديد الأخطاء التي يتحملها المدرب وتلك التي يتحملها اللاعبون، ومن ثم معالجة أوجه القصور دون البحث عن طرف واحد يحمل المسؤولية كاملة.

مساحات سبورت : إدارة برشلونة تفاجئ فليك بعد سقطتي باريس وريال مدريد .. هل أصبح كبش فداء؟