مساحات سبورت : بعد إسقاط برشلونة.. مورينيو يحصل على اعتراف خاص من لاعبي ريال مدريد


هذه هي كرة القدم
بعض الانتصارات تمنح المدرب ثلاث نقاط، وبعضها تمنحه شيئاً أكثر أهمية: تعزيز موقعه داخل غرفة الملابس، وهو ما يبدو أن جوزيه مورينيو بدأ تحقيقه في ريال مدريد بعد فوزه على برشلونة في الكلاسيكو.
وكشفت الإذاعة الإسبانية أن لاعبي ريال مدريد حملوا مورينيو على أكتافهم داخل غرفة تبديل الملابس في ملعب كامب نو، احتفلوا بالفوز على برشلونة 2-1. وأوضح التقرير أن هذا المشهد تم تداوله بين أعضاء الوفد خلال رحلة العودة إلى مدريد، تعبيرا عن العلاقة القوية بين المدرب واللاعبين.
وأهمية هذه الحادثة لا تتعلق بالاحتفال نفسه، بل بالتوقيت الذي وقعت فيه. وتولى مورينيو قيادة الفريق وسط فترة شهدت تساؤلات حول قدرته على إعادة ريال مدريد إلى المنافسة، خاصة بعد الخسارة أمام أتلتيكو مدريد. لكن الفوز في الكلاسيكو أعطى مشروعه دفعة قوية، وأظهر تفاعل اللاعبين مع أفكاره ومنحه دعما واضحا، على الأقل بحسب الصورة التي نقلها التقرير عن أجواء غرفة تبديل الملابس.
مورينيو نفسه تحدث بعد المباراة عن قوة المجموعة، مؤكدا أن العلاقة بين اللاعبين تتطور، وأن الفريق يظل متحدا حتى في الفترات الصعبة. كما أكد أنه لن يسمح للاعبيه بالمبالغة في الاحتفال، لأن الفوز على برشلونة لن تكون له قيمة حقيقية إذا تعثر الفريق في مباراته المقبلة أمام راسينغ سانتاندر.
وهنا يظهر أحد الجوانب المهمة في شخصية مورينيو كمدرب؛ إنه يعرف كيف يستثمر الانتصارات في بناء الثقة، لكنه في الوقت نفسه يحاول أن يمنعها من التحول إلى شعور مبكر بالرضا، وكان حديثه بعد الكلاسيكو واضحا عندما أكد أن ريال مدريد لا يلعب من أجل الفوز في الكامب نو فقط، بل من أجل الفوز بالبطولات.
وأعاد مشهد اللاعبين وهم يحملون مورينيو إلى الأذهان صورا مشابهة من فترته الأولى مع ريال مدريد، بعد أن احتفل اللاعبون بنفس الطريقة بعد الفوز بكأس الملك عام 2011، ومن ثم الفوز بالدوري عام 2012.
ومع ذلك، لا يمكن اعتبار احتفال واحد دليلاً كافياً على انتهاء كل مشاكل غرفة الملابس، أو أن الانسجام سيستمر بغض النظر عن النتائج. وسيكون الاختبار في قدرة مورينيو على الحفاظ على هذه الحالة خلال ضغط المباريات، خاصة عندما تتراجع النتائج أو يجد بعض اللاعبين أنفسهم خارج التشكيلة الأساسية.

