مساحات سبورت : محمد صلاح وروني وكونتي.. لماذا يلجأ نجوم الكرة إلى زراعة الشعر؟
لم تعد زراعة الشعر مجرد إجراء تجميلي يلجأ إليه بعض المشاهير. بل أصبح خياراً حاضراً في عالم كرة القدم، مع الاهتمام المتزايد بالمظهر الشخصي والظهور الإعلامي المستمر. بينما اعترف واين روني، أسطورة مانشستر يونايتد، علنا بأنه أجرى عملية زراعة شعر في سن مبكرة، فإن التغييرات التي طرأت على مظهر عدد من النجوم، ومن بينهم محمد صلاح، أثارت تكهنات حول لجوئهم إلى هذه العمليات.
من روني إلى محمد صلاح.. أسرار زراعة الشعر بين نجوم كرة القدم
وبحسب تقرير نشره موقع “تريبونا” العالمي، فإن تراجع خط الشعر والصلع المبكر من المشاكل التي يواجهها بعض لاعبي كرة القدم، ما يدفعهم للبحث عن حلول لاستعادة كثافة الشعر وتحسين مظهرهم، خاصة في ظل كثرة الظهور أمام الكاميرات واهتمام الجمهور بتفاصيل حياتهم الشخصية.

روني.
واين روني…تجربة عامة في زراعة الشعر
يعد واين روني أحد أشهر لاعبي كرة القدم الذين تحدثوا علنًا عن خضوعهم لعملية زراعة الشعر. وفي عام 2011، كشف النجم الإنجليزي عن معاناته من تراجع خط الشعر، وقرر اللجوء إلى إجراء لاستعادة كثافته.
وأصبحت تجربة روني من الحالات التي لفتت الأنظار إلى زراعة الشعر بين نجوم اللعبة، خاصة أن اللاعب لم يخف أنه خضع للعملية، بل تحدث عنها علناً. وتشير التقارير إلى أنه خضع لعملية جراحية أخرى عام 2013، في ظل الاهتمام المستمر بمظهر شعره.

محمد صلاح
محمد صلاح.. تغييرات تثير التكهنات
وعلى عكس واين روني، لم يتحدث محمد صلاح علنًا عن الخضوع لمثل هذه التقنية. جذبت قصة شعر نجم ليفربول السابق، أنظار الجماهير خلال الفترة ما بين 2022 و2023، وسط دعوات من العديد من الجماهير لاتخاذ خطوة لمعالجة المشكلة.
ومنذ عام 2024، ظهر محمد صلاح بتصفيفة شعر أفضل بكثير، دون وجود علامات واضحة على تراجع خط الشعر، وهو ما أثار تكهنات بأن النجم المصري يخضع سرا لعملية تجميلية لمعالجة خط الشعر والتغلب على هذه المشكلة.

غابرييل ماجالهايس
ومن بين الأسماء غابرييل ماجالهايس وأنطونيو كونتي
ارتبط اسم البرازيلي جابرييل ماجالهايس، مدافع أرسنال الإنجليزي، بتقارير تحدثت عن خضوعه لعملية زراعة شعر، ومن بينها تقارير أشارت إلى أنه سيسافر إلى تركيا لإجراء العملية في عام 2023.
كما يعد أنطونيو كونتي، مدرب كرة القدم الإيطالي، أحد الأسماء البارزة المرتبطة بتجارب زراعة الشعر، بعد أن ظهر بتغير واضح في مظهره مقارنة بالفترات السابقة من مسيرته.
وتعكس هذه الحالات الاهتمام المتزايد بالمظهر لدى بعض نجوم كرة القدم، لكنها لا تعني أن جميع اللاعبين الذين حدث لهم تغيرات في شعرهم قد خضعوا بالضرورة لعمليات زراعة، إذ قد تختلف أسباب تغير المظهر من شخص لآخر.

كونتي
لماذا يعاني بعض لاعبي كرة القدم من الصلع المبكر؟
يعد الصلع الوراثي من أبرز أسباب تساقط الشعر عند الرجال. وتتفاعل العوامل الوراثية والهرمونية في تحديد مدى تأثر بصيلات الشعر مع مرور الوقت. وهناك عوامل أخرى قد تساهم في تساقط الشعر، مثل الضغط النفسي، وبعض المشاكل الصحية، والتغذية غير المتوازنة.
تفرض كرة القدم ضغوطا بدنية ونفسية كبيرة على اللاعبين، نتيجة التدريبات المكثفة والمباريات المتتالية والانتقادات الجماهيرية والإعلامية. ومع ذلك، لا توجد أدلة كافية على أن التدريب المكثف أو ضرب الكرة بالرأس يؤدي بشكل مباشر إلى الصلع الوراثي، والذي يرتبط بشكل أساسي بعوامل وراثية وهرمونية.
بعض تسريحات الشعر التي تعتمد على الشد المستمر يمكن أن تؤدي أيضًا إلى ما يعرف بـ”ثعلبة الشد”، والتي قد تتسبب في انحسار خط الشعر إذا استمر الضغط على البصيلات لفترات طويلة.
بالإضافة إلى ذلك، تأثير التعرض لأشعة الشمس على صحة الشعر وفروة الرأس، بالإضافة إلى عوامل تتعلق بنمط الحياة، إلا أن تحديد أسباب تساقط الشعر لدى كل لاعب يحتاج إلى تقييم طبي متخصص.

واين روني
كيف تتم عملية زراعة الشعر؟ ما هي أبرز التقنيات المستخدمة؟
تعد تقنية استخراج الوحدات البصيلية (FUE) من أشهر تقنيات زراعة الشعر، حيث تعتمد على استخراج وحدات بصيلات شعر فردية من المنطقة المانحة، غالبًا في الجزء الخلفي أو الجانبي من الرأس، ومن ثم زرعها في المناطق التي تعاني من انحسار خط الشعر أو الصلع.
تختلف النتائج من شخص لآخر حسب طبيعة الشعر ومدى تساقط الشعر وكفاءة المنطقة المانحة وخبرة الفريق الطبي. كما يستغرق ظهور النتائج النهائية عدة أشهر. زراعة الشعر لا تعني بالضرورة وقف تساقط الشعر الطبيعي في المناطق غير المزروعة.
أما البلازما الغنية بالصفائح الدموية (PRP)، فتستخدم في بعض الحالات للمساعدة في تحسين كثافة الشعر أو دعم علاجات تساقط الشعر، وذلك عن طريق استخراج جزء من دم المريض الغني بالصفائح الدموية ومن ثم حقنه في فروة الرأس، ولكنها ليست عملية زراعة شعر، ولا تمثل بديلاً مضموناً في حالات الصلع المتقدم.
تركيا… وجهة بارزة لزراعة الشعر
أصبحت تركيا إحدى الوجهات العالمية المعروفة في مجال زراعة الشعر، مستفيدة من انتشار العيادات المتخصصة وتوافر باقات العلاج التي تجذب المرضى من مختلف البلدان.
التكلفة هي أحد العوامل التي تدفع البعض للسفر لإجراء العملية، إذ قد تكون أقل من تكلفتها في المملكة المتحدة والولايات المتحدة، لكن الأسعار تختلف حسب العيادة وخبرة الجراح وعدد الطعوم المطلوبة والخدمات المصاحبة.
هل تستمر نتائج زراعة الشعر على المدى الطويل؟
يمكن أن تستمر نتائج زراعة الشعر لسنوات عديدة لدى العديد من الأشخاص، لكن نجاح العملية لا يعني بالضرورة أن مشكلة تساقط الشعر ستنتهي بشكل كامل. قد يحتفظ الشعر المزروع بقدرته على النمو، بينما يستمر الشعر الطبيعي المحيط به في الانخفاض بسبب عوامل وراثية وهرمونية.
لذلك، قد يحتاج بعض المرضى إلى متابعة طبية أو علاجات إضافية للحفاظ على كثافة الشعر، حسب تقييم الطبيب، وتتأثر النتائج بعدة عوامل، منها نوعية المنطقة المانحة، والتخطيط للعملية، وخبرة الجراح، ومدى الالتزام بتعليمات التعافي.
وبالنسبة للاعبي كرة القدم، فإن الرغبة في الحفاظ على المظهر أمام الكاميرات قد تكون أحد دوافع الاهتمام بهذه الإجراءات، بالإضافة إلى أسباب شخصية. مع تطور وانتشار تقنيات زراعة الشعر، أصبحت خياراً متاحاً للكثيرين، إلا أن القرار يبقى طبياً بالدرجة الأولى، ويتطلب تقييماً متخصصاً لكل حالة.

محمد صلاح وروني

