التخطي إلى المحتوى

مساحات سبورت : لامين يامال يفضح أزمة برشلونة

مساحات سبورت : لامين يامال يفضح أزمة برشلونة

هذه هي كرة القدم

وتطرح الصورة الحالية لبرشلونة سؤالا مختلفا بعد أن تغيرت طبيعة الفريق بشكل واضح تحت قيادة هانسي فليك ليعتمد على الجانب البدني أكثر من نظيره المهاري. السؤال أصبح: هل أصبحت الأولوية في بناء الفريق هي السرعة والضغط والحركة الجماعية، على حساب وجود العدد الكافي من اللاعبين القادرين على حسم المواجهات الفردية؟

المشكلة ليست أن فليك يريد فريقاً سريعاً يضغط ويتحرك باستمرار، فهذه عناصر أساسية في كرة القدم، بل في مدى التوازن بين تطبيق المنظومة وامتلاك الموهبة القادرة على الخروج منها عندما تتعطل الحلول الجماعية.

توفر الأرقام صورة واضحة؛ ويتصدر فلامين يامال برشلونة في المراوغات الناجحة بمعدل 4.3 لكل 90 دقيقة، يليه كريم أديمي بـ 3.6، ثم أنتوني جوردون بـ 2.5، بينما يسجل رافينيا 1.9.

هذه الأرقام لا تعني أن برشلونة يفتقد تماما للمراوغين، لكنها تكشف اختلافا في توزيع الحلول الفردية. ويبقى فلامين السلاح الأبرز في هذا الجانب، وهنا تظهر خطورة الاعتماد المفرط عليه عندما يواجه الرقابة المزدوجة أو الثلاثية، فهو يحتاج إلى زميل يستغل المساحة التي يتركها المدافعون المتحركون نحوه، أو لاعب آخر يستطيع خلق التفوق على الطرف المقابل. إذا لم يحدث ذلك، فإن إيقاف الإسباني يصبح خطوة كبيرة نحو تعطيل هجوم البارسا.

يقدم رافينيا إضافة مهمة بالحركة والضغط والإنهاء، كما يمنح جوردون وأدييمي الفريق السرعة والاختراق، لكن امتلاك هذه الخصائص لا يعوض دائما غياب اللاعب الذي يستطيع الوقوف أمام مدافعه وتمريره دون انتظار حركة جماعية تفتح له الطريق.

ولا يحتاج برشلونة إلى التخلي عن فلسفة فليك، لكنه يحتاج إلى استعادة التوازن بين العمل الجماعي والموهبة الفردية.

مساحات سبورت : لامين يامال يفضح أزمة برشلونة