التخطي إلى المحتوى

مساحات سبورت : تألق أراوخو مع ليفربول يعيد محاسبة فليك.. هل أخطأ برشلونة في حساباته الدفاعية؟

مساحات سبورت : تألق أراوخو مع ليفربول يعيد محاسبة فليك.. هل أخطأ برشلونة في حساباته الدفاعية؟

ملخص

تألق رونالدو أراوخو مع ليفربول أعاد فتح ملف رحيله عن برشلونة، بعدما تحول المدافع الأوروجوياني من لاعب لم يضمن مكانا أساسيا في حسابات هانسي فليك، إلى أحد العناصر البارزة في تشكيلة الفريق الإنجليزي، بحسب الصحفي خوان إيريغوين، الذي كشف أن قرار التخلي عنه ارتبط بصعوبة إبقائه بديلا إضافة إلى تكلفته المالية الباهظة، في الوقت الذي اختار فيه المدرب الألماني توجيه الأولوية نحو تعزيز الهجوم، وظهرت التساؤلات لاحقا. عن حساباته الدفاعية بسلسلة من الإصابات.

التفاصيل

لم يكن رحيل رونالدو أراوخو عن برشلونة اعترافًا بتراجع جودته كمدافع. ولم تشك إدارة النادي قط في قدراته، لكن المشكلة كانت في موقعه ضمن حسابات هانسي فليك، حيث أصبح الإبقاء على لاعب بقيمته الفنية والمالية على مقاعد البدلاء خيارا معقدا، خاصة أن تكلفته السنوية وصلت إلى نحو 18 مليون يورو، بحسب الصحفي خوان إيريغوين. وهكذا أصبح رحيله هو الحل الأسهل للتغلب على معادلة تجمع بين راتب مرتفع ودور لا يتناسب مع منصبه، لكن المفارقة هي أن المدافع الأوروغوياني وجد في ليفربول البيئة التي أعادت التأكيد على قيمته، بعد أن حصل على فرصة المشاركة في البطولة وقدم مستويات قوية جعلته ينال ثقة مدربه وجماهير الأنفيلد.

لم يعد أراوخو مجرد لاعب يتطلع لاستعادة مركزه بعد فترة صعبة قضاها في برشلونة. بل أصبح أحد العناصر المؤثرة في دفاع ليفربول، مستفيدًا من قوته في التدخلات وقدرته على اللعب في أكثر من مركز. ويبدو أن إعارته فرصة لاستعادة المكانة التي فقدها في حسابات فليك، وفي الوقت نفسه يفتح الباب أمام تساؤلات داخل برشلونة حول إهمال مدافع يمتلك هذه الخصائص.

وبمجرد اكتمال رحيل أراوخو، ظهر اسم أليساندرو باستوني على طاولة برشلونة، في خطوة كانت تسير في الاتجاه الإيجابي، لكن فليك لم يقتنع بضرورة توجيه الاستثمار نحو قلب الدفاع، وكرر للإدارة الرياضية رغبته في تلبية احتياجاته بالخيارات الموجودة، بل وأبدى استعداده للاعتماد على جيرارد مارتن في قلب الدفاع، مقابل الحصول على مهاجمين لتعزيز الخط الأمامي، ومع النجاحات. الذي حققه المدرب الألماني وحصوله على الألقاب، زادت سطوته داخل المشروع الرياضي وأصبحت رؤيته أكثر، مما أثر على قرارات الإدارة، التي وافقت على المضي قدماً بالتشكيلة الدفاعية المتاحة، والتي ضمت كوبارسي، إيريك جارسيا، كريستنسن، كوندي، وجيرارد مارتن، إلى جانب بالدي وكانسيلو وسبارت، مع إمكانية توظيف بعضهم في أكثر من مركز. وبدا القرار منطقيا من وجهة نظر فليك الذي رأى أن تعدد الخيارات والمرونة التكتيكية منحته القدرة على التعامل مع الموسم، وأن الأولوية الحقيقية تكمن في زيادة الحلول الهجومية، لكن هذا الرهان وضع الخط الخلفي أمام اختبار صعب، خاصة أن وجود عدد من اللاعبين القادرين على شغل مراكز مختلفة لا يعني بالضرورة امتلاك العمق الدفاعي الكافي لمواجهة موسم طويل ومزدحم.

ومع مرور المباريات، بدأت تظهر تعقيدات لم تكن موجودة بالقدر نفسه عند اتخاذ القرار، حيث ظهرت مشكلة أليخاندرو بالدي، الذي لم يعد يقدم مستويات تمنحه الثقة الكاملة في مركز الظهير الأيسر، وسط تساؤلات حول ما إذا كان تراجع دوره نتيجة فقدان فليك الثقة فيه، أم أن اللاعب نفسه لم يعد يمتلك الثقة التي تساعده على استعادة أفضل مستوياته. ثم جاءت الإصابات لتضاعف صعوبة الوضع، بعد أن ضربت الخط الخلفي بشكل مفاجئ وقلصت الخيارات المتاحة للجهاز الفني، لتتحول المرونة التي راهن عليها فليك إلى ضرورة. لا بد من إعادة توظيف اللاعبين والبحث عن حلول غير عادية، وهنا تكتسب عودة أراوخو إلى الواجهة مع ليفربول أهمية أكبر من مجرد تألق لاعب معار، لأنها تعيد طرح أسئلة حول التوازن بين احتياجات الهجوم ومتطلبات الدفاع، وحول ما إذا كان برشلونة قد بالغ في الثقة في قدرته على إدارة شؤونه بالعناصر الموجودة، بين مدافع يستعيد تألقه بعيداً عن الكامب نو، ومدرب يختبر موارده لتوجيه الهجوم من أجل البقاء، و إدارة وافقت على رؤيته، ليصبح ملف أراوجو مثالاً للقرارات التي لا تظهر تكلفتها الحقيقية إلا عندما تفرض الإصابات والنتائج. اختبار مختلف للفريق.

مساحات سبورت : تألق أراوخو مع ليفربول يعيد محاسبة فليك.. هل أخطأ برشلونة في حساباته الدفاعية؟