مساحات سبورت : لاعب الريال السابق يكشف أسباب التمرد في غرف الملابس


هذه هي كرة القدم
ما الذي تغير في عقلية فيديريكو فالفيردي ليتحول من التأكيد منذ أشهر أنه لم يولد ليلعب كظهير أيمن، إلى الإعلان عن استعداده للعب في أي مكان يطلبه منه جوزيه مورينيو؟ سؤال طرحه بريدراج مياتوفيتش، نجم ريال مدريد السابق، خلال تحليله عبر إذاعة كادينا سير، مقدما تفسيرا يتجاوز الجوانب الفنية إلى طبيعة العلاقة بين المدرب وإدارة النادي.
ويرى مياتوفيتش أن اللاعب في ناد بحجم ريال مدريد يتعامل بشكل مختلف مع قرارات المدرب الذي يمتلك سجلا حافلا بالإنجازات وشخصية قوية، خاصة عندما يعلم أن هذا المدرب يحظى بدعم الإدارة الكامل. وأوضح أن شعور اللاعبين بوجود شكوك حول مستقبل المدرب أو مدى دعم النادي له، قد يدفعهم إلى إبداء تحفظهم على بعض القرارات، مثل الاعتراض على اللعب في مركز غير معتاد، فيما يتغير الوضع تماماً عندما يدرك اللاعب أن الإدارة تقف خلف مدربها وتمنحه الصلاحيات اللازمة.
وهنا تظهر أهمية المقارنة بين مرحلتي ألونسو ومورينيو. وأبدى فالفيردي بوضوح عدم رضاه عن اللعب في الجانب الأيمن مع الإسباني بسبب قلة الخبرة وعوامل الدعم التي ظهرت مع مورينيو، حيث أصبح جاهزا لقبول المهمة، وظهر ذلك في حديثه عن التعلم من ترينت ألكسندر أرنولد ودينزل دومفريز، والعمل على تطوير نفسه.
ولا يتوقف الاختلاف عند شخصية المدرب أو دعمه الإداري فقط؛ وتعامل مورينيو مع فالفيردي كقائد يتحمل مسؤولية أكبر تجاه المجموعة، وربط شارة القيادة بضرورة تغليب مصلحة الفريق على التفضيلات الفردية. كما أوضح أن الاعتماد عليه في أكثر من مركز يمنحه قيمة كبيرة، ويتيح له كمدرب تغيير شكل الفريق دون التضحية بجودته أو استبعاده من التشكيلة.
لكن النقطة الأهم هي أن مورينيو لم يكتف بالحصول على موافقة فالفيردي، لكنه نجح في تحويل هذا الالتزام إلى أداء مؤثر على أرض الملعب، والهدف الذي سجله في مرمى أيك أثينا، بعد عودته للعب في خط الوسط، يؤكد أن تنوعه أصبح أحد الأسلحة التي تمنح ريال مدريد قوة واضحة تحت قيادة البرتغالي، الذي عرف جيدا كيفية التعامل مع غرفة ملابس ريال مدريد.

