التخطي إلى المحتوى

مساحات سبورت : غياب فينيسيوس ليس المشكلة.. ما كشفه ريال مدريد أمام إشبيلية أخطر

مساحات سبورت : غياب فينيسيوس ليس المشكلة.. ما كشفه ريال مدريد أمام إشبيلية أخطر

هذه هي كرة القدم

لم يكن فوز ريال مدريد على إشبيلية بنتيجة 4-1 مجرد رد ناجح على غياب فينيسيوس جونيور، بل قدم مؤشرا مهما لطبيعة المشكلة التي يحتاج الفريق إلى معالجتها قبل مواجهة برشلونة. الأمر لا يتعلق بمن يلعب في مركز الجناح الأيسر، بقدر ما يتعلق بما يقدمه هذا اللاعب داخل المنظومة، ومدى استعداده للقيام بالأدوار المطلوبة منه حتى عندما لا تكون الكرة بحوزته.

الفكرة الأساسية هنا هي أن فينيسيوس لم يكن دائمًا اللاعب الذي يرفض الالتزام بالتعليمات. عمل تحت قيادة العديد من المدربين، وقام بالأدوار التي يتطلبها النظام، حتى عندما لم يمنحه حرية الحركة المطلقة، لكن المشكلة أن اللاعب يبدو الآن وكأنه يريد الحفاظ على مميزاته الهجومية، دون الالتزام الكامل بكل ما يفرضه منصبه على الفريق.

وهنا تظهر أهمية المقارنة مع يان ديوماندي الذي أتيحت له فرصة المشاركة أمام إشبيلية، وقدم مباراة رائعة، ساهم خلالها في صناعة هدف أردا جولر، قبل أن يختتم الرباعي بهدف فردي مميز. ولم يكن اللاعب بحاجة إلى الاستحواذ المستمر على الكرة أو تلقي معاملة استثنائية من أجل ترك بصمته، بل استغل المساحات، وتحرك بطريقة تخدم الهجمات، ثم استغل الفرصة عندما جاءت اللحظة المناسبة.

المشكلة الحقيقية تبدأ عندما يصبح الفريق مطالبا بالتأقلم مع اللاعب بدلا من تأقلم اللاعب مع الفريق. ولا تقتصر مهمة الجناح الأيسر على المراوغة وإحداث الفارق أمام المرمى، بل تشمل أيضًا التحرك بدون الكرة، والمساهمة في الضغط، واحترام المساحات، وتجنب إفساد التوازن الذي يحتاجه زملاؤه. وعندما يتخلى أي لاعب عن هذه الواجبات، سيضطر لاعب آخر إلى استبداله، وقد يدفع لاعب الوسط أو الظهير ثمن ذلك.

ومن هنا تكتسب مباراة إشبيلية أهمية تتجاوز النتيجة. وسجل أردا جولر، وتألق كيليان مبابي ثنائية، وأضاف ديوماندي الهدف الرابع، في مباراة أثبت خلالها ريال مدريد قدرته على توزيع التهديد الهجومي بين أكثر من لاعب، وهذا ما يحتاجه الفريق باستمرار، وليس في مباراة يغيب فيها فينيسيوس فقط.

مساحات سبورت : غياب فينيسيوس ليس المشكلة.. ما كشفه ريال مدريد أمام إشبيلية أخطر