التخطي إلى المحتوى

مساحات سبورت : لغز «كوع جولر».. مخرج البرنابيو يكشف لماذا غابت اللقطة الحاسمة

مساحات سبورت : لغز «كوع جولر».. مخرج البرنابيو يكشف لماذا غابت اللقطة الحاسمة

هذه هي كرة القدم

ملخص

دافع مدير التلفزيون الإسباني المخضرم فيكتور سانتاماريا، عن طريقة بث مباراة ريال مدريد وإشبيلية، موضحا أن عدم وجود صورة واضحة للحادثة المثيرة للجدل بين أردا جولر ومدافع الفريق الأندلسي، لا يعني إخفاء الأدلة أو إظهار المجاملة للنادي الملكي. وأرجع سانتاماريا الأمر إلى اعتماد كاميرات البث بشكل أساسي على متابعة الكرة، وهو ما يجعل التقاط الأحداث التي تحدث بعيدًا عنها أمرًا صعبًا، حتى مع تعدد الكاميرات في الملعب.

التفاصيل

لم يحسم الجدل حول اللقطة بين أردا جولر ومدافع إشبيلية خلال مواجهة الفريقين على ملعب سانتياجو برنابيو، بعد اختلاف الروايات حول طبيعة الاتصال، بين من اعتبرها هجمة بالمرفق على الوجه، ومن رأى أنها اصطدام خلال المباراة، ومع غياب زاوية تصوير حاسمة تحسم تفاصيل الواقعة، برزت تساؤلات حول عدد الكاميرات المتوفرة ومدى قدرتها على توثيق كل ما يحدث على أرض الملعب.

وفي مقابلة مع برنامج “إل لارغويرو”، ناقش المخرج التلفزيوني الإسباني فيكتور سانتاماريا، الذي يتمتع بخبرة تناهز 30 عاماً في إخراج المباريات، أسباب عدم إظهار لقطة واضحة للحادثة، مستبعداً أن يكون الأمر مرتبطاً بتعمد إخفاء الصور أو حماية ريال مدريد.

وأوضح سانتاماريا أن الحديث عن وجود 25 أو 26 كاميرا في المباراة لا يعني أن جميعها قادرة على تصوير أي حادثة من زوايا مختلفة، لافتاً إلى أن عدد الكاميرات عالية الدقة القابلة للاستخدام فعلياً كانت أقل من ذلك الموسم الماضي.

وشدد المدير على أن الأمر لا يتعلق بعدد الكاميرات وحدها، بل بكيفية توزيعها وتوجيهها خلال المباراة، فالأولوية هي متابعة الكرة باعتبارها محور اللعب. وقال إن نحو 90% من الكاميرات تتابع تحركاته، وهو ما قد يؤدي إلى فقدان اتصال يحدث بعيداً عنه، خاصة في المساحات المفتوحة في وسط الملعب.

وأشار سانتاماريا إلى أن المحاولات السابقة لإعطاء الأحداث البعيدة عن الكرة مساحة أكبر في التغطية لم تحقق النجاح المنشود، مؤكدا أن اتجاه الكاميرات يتغير حسب طبيعة المباراة. ففي الركلات الركنية على سبيل المثال، يمكن تخصيص كاميرات لمراقبة التدخلات داخل منطقة الجزاء، بينما تصبح متابعة الكرة أولوية في اللعب المفتوح والسريع.

كما حذر من التعامل مع العدد الإجمالي للكاميرات كضمان لتوثيق كافة التفاصيل، موضحا أن بعض الكاميرات الصغيرة والثابتة خلف المرمى لا توفر بالضرورة زاوية مناسبة لمراقبة الاتصال الذي يحدث في عمق الملعب.

ورفض سانتاماريا الاتهامات بإخفاء صور واضحة لحماية لاعب ريال مدريد، ووصف هذه الفرضية بأنها لا تستند إلى أساس احترافي. واستند موقفه إلى أن الإنتاج الإذاعي لا يقتصر على كاميرات الجهة المسؤولة عن النقل الرسمي، بل يشمل أيضاً كاميرات وسائل الإعلام الأخرى المرخص لها بالعمل داخل الملعب.

وبحسب رأيه، فإن ظهور أدلة فوتوغرافية واضحة عبر أي من هذه الجهات كان من شأنه أن يجعل تداولها محتملاً، ما دفعه إلى استبعاد فرضية التستر المتعمد.

وتقدم تصريحات المخرج تفسيرا فنيا محتملا لغياب الصورة الحاسمة، لكنها وحدها لا تحسم طبيعة الاحتكاك بين جولر ولاعب إشبيلية، كما أنها لا تثبت بشكل مستقل استحالة وجود زاوية أخرى للحادثة. إن غياب لقطة واضحة من البث المتاح لا يثبت حدوث تستر، لكنه أيضاً لا يكفي لتحديد ما حدث بشكل قاطع.

وهكذا يبقى الجدل متعلقاً بالفرق بين ما وثقته كاميرات البث وما حدث فعلياً داخل الملعب. وحل الحادثة يحتاج إلى صورة واضحة أو أدلة إضافية، بدلا من تحويل غياب الزاوية الحاسمة وحدها إلى دليل على خطأ أو تستر.

مساحات سبورت : لغز «كوع جولر».. مخرج البرنابيو يكشف لماذا غابت اللقطة الحاسمة