التخطي إلى المحتوى

مساحات سبورت : 6 دروس من باريس .. كيف يخطط مورينيو لضرب برشلونة في الكلاسيكو؟

مساحات سبورت : 6 دروس من باريس .. كيف يخطط مورينيو لضرب برشلونة في الكلاسيكو؟

تتجه الأنظار نحو المواجهة المرتقبة بين ريال مدريد وبرشلونة، وسط تساؤلات حول الطريقة التي سيعتمد عليها البرتغالي جوزيه مورينيو للحد من خطورة الفريق الكتالوني، خاصة بعد الدروس التكتيكية التي كشفت عنها مواجهة برشلونة وباريس سان جيرمان في دوري أبطال أوروبا.

6 دروس من باريس سان جيرمان تمنح مورينيو خطة لإيقاف برشلونة

وبحسب تقرير نشره موقع “تريبونا” العالمي، فإن فوز باريس سان جيرمان 4-2 على برشلونة يقدم مجموعة من الأفكار التي يمكن لريال مدريد الاستفادة منها، لكنها لا تمثل خطة جاهزة للتنفيذ، في ظل اختلاف قدرات اللاعبين والعلاقات التكتيكية بين الفريقين.

وأظهرت المباراة قدرة باريس سان جيرمان على خلق الخطورة بأكثر من شكل، رغم تحسن أداء برشلونة خلال الشوط الثاني ونجاحه في العودة لأجواء المباراة.

ويرى التقرير أن مورينيو يحتاج إلى اختيار عناصر قابلة للتطبيق من أداء الفريق الفرنسي، مع تجنب منح برشلونة المساحات والفرص التي قد يستغلها لحسم المواجهة.

برشلونة وريال مدريد.. الضغط على التمريرات الصعبة بدلاً من ملاحقة النجوم

الدرس الأول هو الضغط الممنهج على التمريرات التي قد يرتكب لاعبو برشلونة أخطاء خلالها، بدلا من التركيز على مراقبة لاعب معين بسبب شهرته أو خطورته.

وأوضح التقرير أن الهدف الأول لباريس سان جيرمان بدأ بعدما حاول لامين يامال إخراج الكرة من نصف ملعبه، قبل أن يقرأ جواو نيفيز التمريرة ويقطعها، ويبدأ هجمة انتهت بتسجيل ديزيريه دوي.

ويحتاج ريال مدريد إلى ممارسة الضغط الجماعي الذي يوجه حامل الكرة نحو المناطق التي يصعب عليه التعامل مع الضغط فيها، مع وجود لاعب وسط جاهز لمواجهة المتلقي وتغطية المساحات خلف زميله المتقدم.

لكن نجاح هذه الخطة يتطلب تنسيقا واضحا بين المهاجمين ولاعبي الوسط والجانبين، لأن اندفاع لاعب واحد للضغط دون تغطية قد يفتح مساحات يمكن أن يستفيد منها برشلونة في بناء الهجمات.

برشلونة ضد ريال مدريد…استغلال الاستحواذ والسيطرة على خط الوسط

وكشف أداء باريس سان جيرمان عن أهمية الاحتفاظ بالكرة بشكل منظم، وعدم تحويل كل محاولة للضغط إلى سباق بدني أو هجمة مرتدة سريعة.

ويمكن لمورينيو الاستفادة من قدرة أردا جولر على الربط بين خط الوسط والهجوم، مع الاعتماد على أوريليان شواميني لتوفير التوازن، ومنح جود بيلينجهام حرية التنقل بين مناطق الوسط والهجوم حسب مجريات اللعب.

ويحتاج ريال مدريد إلى بناء الهجمات من خلال التمريرات الآمنة والمساندة الواضحة للاعب المستحوذ، بدلا من ترك العديد من اللاعبين في الخط الأمامي وانتظار تمريرة طويلة قد تمنح برشلونة فرصة استعادة الاستحواذ.

كذلك فإن تكرار تجربة باريس سان جيرمان لن يتحقق بمجرد اختيار لاعبين يتمتعون بالمهارات الفنية، بل يتطلب الانسجام في التحركات والقدرة على مقاومة الضغط وخلق المساحات لزملائهم.

برشلونة ضد ريال مدريد.. حماية كوكوريلا في مواجهة تهديد يامال

وسلطت المواجهة بين باريس سان جيرمان وبرشلونة الضوء على أهمية تقديم المساندة الدفاعية للظهير الذي يراقب لامين يامال، بعدما نجح لوكاس هيرنانديز في تقليص خطورة الجناح الإسباني خلال فترات المباراة.

لكن خروج هيرنانديز غيّر وجه المواجهة، حيث وجد يامال مساحة أكبر أمام وارن زائير إيمري، وتمكن من تسجيل هدف التعادل الثاني لبرشلونة.

ويشير التقرير إلى أن مارك كوكوريلا يحتاج إلى دعم واضح إذا أراد ريال مدريد الحد من خطورة يامال في المواجهات المباشرة، حتى لا يترك الظهير وحيدا في مهمة إغلاق المساحات ومراقبة اللاعب والتعامل مع التمريرات البينية في نفس الوقت.

ويجب أن تتضمن الخطة تحديد مسؤوليات لاعب الوسط والجناح القريب، مع الاستعداد لتغيير المراكز عند إجراء التبديلات، حتى لا تتحول المواجهة الدفاعية الناجحة إلى نقطة ضعف بمجرد تغيير أحد اللاعبين.

الركلات الثابتة والتشتيتات…فرص لا ينبغي تضييعها أمام برشلونة

وقدم باريس سان جيرمان مثالا مهما في استغلال الركلات الثابتة والمرتدات من الدفاع، بعدما سجل لوكاس هيرنانديز هدفا برأسية من ركلة ركنية نفذها ديزيريه دوي، ثم أضاف فيتينيا هدفا بعد إبعاد عرضية أشرف حكيمي جزئيا.

ويحتاج ريال مدريد إلى تنويع تحركات لاعبيه داخل منطقة الجزاء، بدلا من الاعتماد على زيادة عدد اللاعبين القريبين من حارس المرمى فقط، مع تخصيص لاعب واحد لمتابعة الكرة الثانية وآخر لتأمين الفريق تحسبا للهجمة المرتدة.

وبحسب التقرير، يمتلك الفريق الملكي مؤشرات إيجابية في هذا الجانب، بعد أن استغل الركنيات في مباراة العودة أمام روما، حيث ساهمت تمريرات جولر في خلق فرص انتهت بأهداف كارلوس إسبي وإندريك وأنطونيو روديجر.

لكن استغلال الركلات الثابتة يتطلب أيضا توازنا دفاعيا، لأن الدفع بعدد كبير من اللاعبين للأمام قد يترك مساحات لبرشلونة عند استعادة الكرة.

ريال مدريد ضد برشلونة: إن تحركات الظهير تمنح لاعبي خط الوسط الفرصة للتسجيل

ومن الدروس المهمة التي يمكن لمورينيو أن يدرسها كيفية تسجيل الهدف الرابع لباريس سان جيرمان، بعدما انتقل أشرف حكيمي للداخل وأرسل عرضية أمام المرمى، ليصل فابيان رويز إلى القائم البعيد وأنهى الهجمة.

وتقوم هذه الفكرة على استغلال انشغال دفاع برشلونة بالمهاجمين والتحركات المركزية، لإتاحة الفرصة للاعب خط الوسط القادم من الخلف للوصول إلى منطقة الجزاء في الوقت المناسب.

ويمكن لريال مدريد تنفيذ تحركات مماثلة من خلال انطلاقات الظهير الأيمن، مع انتقال بيلينجهام إلى المساحة واستغلال سرعة كيليان مبابي لتهديد الخط الخلفي.

إلا أن نجاح هذا الأسلوب يتطلب الحفاظ على التوازن، خاصة إذا تقدم الظهير وانضم لاعب الوسط إلى الهجوم، حيث يجب أن يبقى تشواميني أو أي لاعب آخر في مركز يسمح له بتغطية المساحات خلفهم.

ريال مدريد وبرشلونة.. التبديلات لا تعني التخلي عن الأدوار التكتيكية

وأظهر باريس سان جيرمان قدرته على مواصلة خلق الخطورة رغم التغييرات القسرية في المباراة، بعد خسارة عثمان ديمبيلي مبكرا، ثم خروج خفيتشا كفاراتسخيليا مصابا، قبل أن يتم استبدال هيرنانديز لاحقا.

وواصل الفريق الفرنسي تهديد مرمى برشلونة من خلال المهاجمين والظهيرين ولاعبي الوسط، وهو ما يعكس أهمية الحفاظ على الأدوار الأساسية للفريق عند تغيير الأسماء.

يحتاج مورينيو إلى التأكد من أن كل تبديل يحافظ على التوازن بين العمق والعرض والتماسك الهجومي والحماية الدفاعية، بدلاً من جلب مهاجم إضافي يبحث فقط عن هدف.

وهذا يثير عدة أسئلة مهمة قبل الكلاسيكو: من سيصنع التمريرة التالية في حالة خروج جولر؟ من سيحتفظ بالعرض إذا دخل مهاجم جديد؟ من سيغطي المساحات في حال تقدم أحد لاعبي الوسط؟

ويرى التقرير أن الإجابة على هذه الأسئلة أهم من مجرد اختيار أسماء هجومية إضافية، لأن التغييرات الناجحة هي التي تحافظ على شكل الفريق وتضمن استمرار الأدوار التكتيكية.

برشلونة ضد ريال مدريد.. مورينيو مطالب بالتعلم من باريس دون تقليد أخطائه

ورغم فوز باريس سان جيرمان على برشلونة 4-2، إلا أن الفريق الفرنسي لم يسيطر على المباراة طوال دقائقها، حيث نجح برشلونة في التحسن بعد الاستراحة وخلق فرص خطيرة، مما يجعل النتيجة وحدها غير كافية للحكم على مدى سهولة تكرار التجربة.

وبحسب الأرقام الواردة في التقرير، سدد باريس سان جيرمان 22 تسديدة مقابل 18 لبرشلونة، وصنع ست فرص مقابل خمس للفريق الكتالوني، في مباراة شهدت خطورة هجومية من الجانبين.

وتظهر هذه الأرقام أن ريال مدريد لا يحتاج إلى خوض مواجهة مفتوحة بنفس القدر، بل يمكنه اختيار فترات محددة من الضغط المنظم، ثم العودة إلى شكل دفاعي متماسك عندما ينجح برشلونة في التغلب على الضغط.

الاستنتاج الأهم لمورينيو هو بناء خطة تجمع بين الضغط الجماعي وتأمين الظهيرين وتنظيم الكرات الثانية وتنسيق انطلاقات لاعبي الوسط، مع الحفاظ على التوازن الدفاعي طوال المباراة.

قدم باريس سان جيرمان أكثر من طريقة لإزعاج برشلونة، لكن نجاح ريال مدريد لن يعتمد على تقليد تحركات الفريق الفرنسي حرفيا، بل على توظيف أفكار تناسب قدرات لاعبيه وتحويلها إلى منظومة متماسكة قادرة على تقليص خطورة الفريق الكتالوني.

موعد مباراة برشلونة وريال مدريد في الدوري الإسباني

ومن المقرر أن تنطلق مباراة برشلونة وريال مدريد، يوم الأحد 25 أكتوبر، ضمن الجولة العاشرة للدوري الإسباني، وتبدأ المواجهة في تمام الساعة 11 مساءً بتوقيت القاهرة، حيث تحمل القمة أهمية خاصة لجماهير الفريقين، في ظل تاريخ المنافسة الطويل بين برشلونة وريال مدريد، والصراع القوي الذي تشهده مواجهاتهما دائمًا على أرض الملعب.

مساحات سبورت : 6 دروس من باريس .. كيف يخطط مورينيو لضرب برشلونة في الكلاسيكو؟