مساحات سبورت : هل حان وقت التضحية بالنجوم في ريال مدريد؟


هذه هي كرة القدم
في كرة القدم، امتلاك أفضل اللاعبين لا يعني بالضرورة أن لديك أفضل فريق؛ الأسماء الكبيرة قد تمنحك حلولاً فردية تحسم المباريات، لكنها لا تعوض غياب التوازن أو تضمن السيطرة على إيقاع اللعب عند مواجهة منافس قادر على فرض أسلوبه.
وهنا تظهر واحدة من أهم مشاكل ريال مدريد؛ يمتلك الفريق أسماء هجومية قادرة على صناعة الفارق، لكنه يحتاج إلى لاعب وسط يضبط إيقاع اللعب، ويتحكم في الاستحواذ، ويوازن بين خلق الفرص والتغطية الدفاعية. منذ اعتزال توني كروس ورحيل لوكا مودريتش، لم يعد السؤال يتعلق بامتلاك الموهبة بقدر ما أصبح يتعلق بكيفية توزيع المسؤوليات بينهم.
وتقدم مباراة إشبيلية الأخيرة مؤشرا يستحق الوقوف أمامه، حيث فاز ريال مدريد بنتيجة 4-1، واستحوذ على الكرة بنسبة 65%، وأكمل 604 تمريرة من أصل 666، بدقة بلغت نحو 91%. أما أردا جولر الذي لعب في عمق خط الوسط، فسجل هدفا وأكمل 64 تمريرة بدقة 94%، وصنع ثلاث فرص للتمريرة النهائية، بحسب إحصائيات OPTA.
هذه الأرقام لا تثبت أن تغيير الأسماء وحده هو الحل، لكنها تعزز فكرة أن إعطاء اللاعبين أدوارا مختلفة قد يفتح مسارات جديدة للفريق للسيطرة وخلق الفرص.
ومن هذا المنطلق، يبرز اقتراح قد يبدو صادماً، لكنه قد يحل الأزمة. هل يمكن لريال مدريد أن يصبح فريقًا أفضل إذا ضحى ببعض أسمائه الكبيرة، وعلى رأسهم فينيسيوس جونيور وجود بيلينجهام وتشواميني وكامافينغا، وأعاد استثمار العائدات في لاعبين يمنحون خط الوسط التوازن الذي يفتقر إليه؟
الفكرة ليست التقليل من قدرات هؤلاء النجوم، بل التساؤل عما إذا كان الفريق الحالي يحتاج إلى المزيد من الجودة الفردية، أو لاعبين تتكامل وظائفهم في الملعب. إعادة نيكو باز، وإعطاء أردا جولر دوراً أكبر، والاعتماد على ديوماندي ومبابي في الثلث الهجومي، قد يمنح الفريق تصوراً مختلفاً، لكن نجاحه سيبقى مرتبطاً ببناء خط وسط قادر على السيطرة على المباريات، وليس مجرد تغيير الأسماء.
المعضلة التي تواجه ريال مدريد هي تحديد ما إذا كان قادراً على بناء خط وسط متكامل حول لاعبيه الحاليين، أم أن الأدوار المتداخلة وعدم التوازن تتطلب التضحية ببعض الأسماء الكبيرة.

