التخطي إلى المحتوى

مساحات سبورت : مورينيو يعود إلى جحيم الكلاسيكو.. مواجهة برشلونة اختبار حاسم لإنقاذ ريال مدريد

مساحات سبورت : مورينيو يعود إلى جحيم الكلاسيكو.. مواجهة برشلونة اختبار حاسم لإنقاذ ريال مدريد

تتجه أنظار عشاق كرة القدم، مساء الأحد، إلى ملعب كامب نو، الذي يستضيف مباراة الكلاسيكو الجديدة بين برشلونة وريال مدريد، في مباراة تحمل أهمية خاصة للمدرب البرتغالي جوزيه مورينيو، الذي يخوض أول مباراة له أمام منافسه التقليدي منذ عودته لقيادة الفريق الملكي، وسط ضغوط كبيرة فرضتها ضرورة تحقيق الفوز وإيقاف تفوق المنافس.

وتأتي المواجهة في ظل تصدر برشلونة جدول ترتيب الدوري الإسباني، ورغبته في مواصلة نتائجه الإيجابية، فيما يسعى ريال مدريد إلى إثبات قدرته على منافسة منافسه، وإعادة التوازن إلى واحدة من أكثر المواجهات إثارة في كرة القدم الأوروبية، بحسب وكالة فرانس برس.

تعود ذكريات الاشتباكات القديمة إلى الواجهة
وارتبطت فترة مورينيو الأولى مع ريال مدريد، بين عامي 2010 و2013، بمحاولاته إنهاء هيمنة برشلونة تحت قيادة المدرب بيب غوارديولا، في فترة شهدت توتراً كبيراً بين الناديين، تجاوزت خلالها المنافسة حدود المستطيل الأخضر إلى تصريحات إعلامية ومشاجرات بين الجهازين الفنيين.

ونجح مورينيو في تحقيق أحد أبرز أهدافه بقيادة ريال مدريد إلى لقب الدوري الإسباني عام 2012، بعد دخوله في منافسة شرسة مع برشلونة الذي فرض سيطرته على كرة القدم الإسبانية في تلك المرحلة.

وشهدت تلك الفترة مواجهات ساخنة بين الفريقين، كان أبرزها سلسلة من أربع مباريات على مدار 18 يوما عام 2011، بدأت بالتعادل 1-1 في الدوري، ثم فاز ريال مدريد بكأس الملك بهدف سجله البرتغالي كريستيانو رونالدو في الوقت الإضافي، قبل أن ينتصر برشلونة في مباراتي نصف نهائي دوري أبطال أوروبا، ويضمن مكانه في النهائي الذي توج بلقبه.

كما ظلت بعض الأحداث المثيرة للجدل عالقة في ذاكرة الكلاسيكو، منها هجوم مورينيو بإصبعه على عين تيتو فيلانوفا، مساعد جوارديولا آنذاك، خلال مواجهة الفريقين في أغسطس 2011، في مشهد جسد شدة التوتر الذي ميز تلك المرحلة.

مورينيو يبحث عن إيقاف تفوق فليك
ويدخل مورينيو المواجهة الجديدة وهو يواجه تحديا فنيا كبيرا، في ظل النتائج التي حققها برشلونة تحت قيادة المدرب الألماني هانسي فليك، الذي قاد الفريق إلى لقب الدوري الإسباني في الموسمين الماضيين، وأعاد تشكيل فريق قادر على فرض أسلوبه على منافسيه.

– رودري: سعيد بخوض الكلاسيكو الأول.. وبرشلونة سيتغلب على انتكاسة باريس سان جيرمان

وبحسب الأرقام الواردة في التقرير، فاز برشلونة بستة من سبع مواجهات أمام ريال مدريد منذ وصول فليك، وسجل 22 هدفا مقابل 11 هدفا استقبلتها شباكه، وهي حصيلة تعكس الصعوبات التي واجهها الفريق الملكي أمام منافسه خلال هذه الفترة.

ويأمل مورينيو في تغيير هذه الصورة، مستفيدا من التحسن الذي أظهره ريال مدريد خلال مبارياته الأخيرة، بعد تحقيقه أربعة انتصارات متتالية في الدوري ودوري أبطال أوروبا، ما يمنحه دفعة معنوية قبل الاختبار الأصعب.

ويعترف المدرب البرتغالي بأنه لا يزال هناك طريق طويل لنقطعه
ورغم النتائج الإيجابية الأخيرة، إلا أن مورينيو لم يخف حاجته لمزيد من الوقت للوصول إلى المستوى الذي يطمح إليه مع ريال مدريد، مؤكدا أن الفريق لم يصل بعد إلى الصورة التي يريدها، لكنه أشار إلى أن هناك تطورا في بعض الجوانب مقارنة بالفترة السابقة.

وقال المدرب البرتغالي: “أنا هنا منذ أكثر من مائة يوم. من الواضح أننا لسنا في المكان الذي أريده، لكن هناك أشياء نقوم بها اليوم بشكل أفضل من ذي قبل”.

وبدأ مورينيو، خلال المباريات الأخيرة، بتثبيت بعض خياراته الفنية، بعد الاعتماد على لاعب الوسط الأوروغوياني فيديريكو فالفيردي في مركز الظهير الأيمن خلال المباراتين الأخيرتين، رغم تأكيده في وقت سابق أنه لا يراه مناسبا لهذا المركز.

كما أجرى تغييرات في خط الوسط بإشراك التركي أردا جولر أمام إشبيلية، ثم البرتغالي بيرناردو سيلفا أمام المنتخب الألماني، في محاولة لتحسين الاستحواذ والاحتفاظ بالكرة.

هل يلجأ مورينيو للحذر في الكامب نو؟
وتفرض مواجهة برشلونة حسابات مختلفة على المدرب البرتغالي، الذي قد يختار أسلوبا أكثر حذرا للحد من خطورة أصحاب الأرض وإفساد إيقاع لعبهم، خاصة في ظل القوة الهجومية التي أظهرها الفريق الكتالوني خلال المواسم الأخيرة.

وعرف مورينيو في المراحل السابقة بقدرته على تغيير خططه وفقا لطبيعة الخصم، بما في ذلك استخدام اللاعبين في أدوار دفاعية غير معتادة، للحد من تهديد برشلونة، وهو ما قد يتكرر في مواجهة الأحد.

ولا تقتصر أهمية المباراة على النقاط الثلاث، بل تمتد إلى الصراع النفسي والتاريخي بين الناديين، وقدرة مورينيو على إثبات أن عودته إلى ريال مدريد يمكن أن تفتح صفحة جديدة في المنافسة على الألقاب.

مساحات سبورت : مورينيو يعود إلى جحيم الكلاسيكو.. مواجهة برشلونة اختبار حاسم لإنقاذ ريال مدريد