مساحات سبورت : ديوماندي يخطف الأضواء في الكلاسيكو ويضع فينيسيوس أمام مأزق جديد في ريال مدريد
وخرج ريال مدريد بمكاسب كبيرة من مباراة الكلاسيكو أمام برشلونة، بعدما خطف الإيفواري يان ديوماندي الأضواء في أول ظهور له في هذه القمة، حيث قدم أداء مميزا عزز مكانته داخل الفريق، وفتح باب التساؤلات حول مستقبل البرازيلي فينيسيوس جونيور في التشكيلة الأساسية، عقب عودته من الإيقاف.
وبحسب ما نشرته صحيفة “ماركا” الإسبانية، نجح ديوماندي في تحويل الانتقادات التي رافقت بداية مشواره مع ريال مدريد إلى إشادة بمستواه، بعد أن احتاج لبعض الوقت للتأقلم مع الفريق، خاصة في ظل القيمة المالية الكبيرة لصفقته والتي بلغت 140 مليونا بحسب التقرير.
من بداية متعثرة إلى نجم في المباريات الكبيرة
وبدأ ديوماندي في إثبات قدراته تدريجيا بعد أن منحه المدرب جوزيه مورينيو الفرصة للمشاركة أساسيا أمام رايو فايكانو، قبل أن يواصل تقديمه الجيد أمام إلتشي.
ورغم عدم مشاركته في المباراة الأساسية في مباراة الديربي التالية، إلا أن اللاعب عاد للتشكيلة أمام فياريال، وسجل هدفا، ليحافظ بعدها على مكانه ويواصل تقديم عروض قوية، من بينها تسجيل هدف رائع أمام لايبزيج في دوري أبطال أوروبا، رغم مشاركته بديلا لفينيسيوس في تلك المباراة.
كما قدم اللاعب أداء استثنائيا أمام إشبيلية، قبل أن يكرر تألقه في الكلاسيكو، ليؤكد قدرته على التعامل مع المواجهات الكبرى ويمنح الجهاز الفني خيارات إضافية في الخط الأمامي.
الأداء الكامل ضد برشلونة
ولم يقتصر تألق ديوماندي أمام برشلونة على التحركات الهجومية، بل امتد إلى الأدوار الدفاعية، حيث أظهر نشاطا كبيرا في الضغط ومساندة زملائه، وفرض تواجده في مختلف مناطق الملعب.
وقدم اللاعب تسديدة مهارية مميزة عندما مرر لامين يامال، كما لعب دورًا مهمًا في الهدف الأول الذي سجله كيليان مبابي، بعدما وصل إلى خط المرمى وقدم مساهمة هجومية رائعة.
وواصل ديوماندي تحركاته طوال المباراة، قبل أن يقرر مورينيو استبداله في الدقيقة الرابعة والتسعين، بهدف إضاعة الوقت، وإشراك إسبي في الدقائق الأخيرة.
غياب فينيسيوس يفتح الباب لصراع جديد
واستفاد ديوماندي من غياب فينيسيوس جونيور لأربع مباريات، ليحظى بمساحة أكبر للمشاركة على الجانب الأيسر، حيث يبدو أنه يشعر براحة أكبر داخل منظومة ريال مدريد.
وبات اللاعب الإيفواري عنصرا مهما في الثلاثي الهجومي، بفضل قدرته على خلق الخطورة أمام المرمى، إضافة إلى التزامه بالواجبات الدفاعية، وهو ما يمنح مورينيو قيمة إضافية في بناء التشكيلة.
– ريال مدريد يستعين بالحارس الخامس أمام برشلونة في الكلاسيكو
وشارك ديوماندي خلال الكلاسيكو إلى جانب مبابي والتركي أردا جولر الذي اعتاد الظهور في مركز متأخر أكثر، وهو ما يعكس مرونة الخيارات الهجومية المتاحة للمدرب البرتغالي.
ومع اقتراب عودة فينيسيوس، يطرح السؤال حول من هو اللاعب الذي سيحتفظ بمكانه في التشكيلة الأساسية، وهل سيعيد مورينيو النجم البرازيلي إلى مركزه المعتاد، أم سيواصل الاعتماد على ديوماندي الذي فرض نفسه بقوة في المباريات الأخيرة.
مورينيو يخفف الضغط عن لاعبه الجديد
وأشاد مورينيو بديوماندي بعد تألقه أمام إشبيلية، مشيراً إلى أن اللاعب يخوض المباريات تحت ضغط القيمة المالية الكبيرة لصفقته، مشيراً إلى أن التوقعات العالية قد تؤثر على بدايته مع الفريق.
لكن الأداء الذي قدمه في الكلاسيكو يؤكد أن اللاعب بدأ في التغلب على تلك الضغوط ويكتسب المزيد من الثقة داخل ريال مدريد، بعد أن أثبت قدرته على تقديم إضافة في واحدة من أصعب مباريات الموسم.
وبين تألق ديوماندي والعودة المتوقعة لفينيسيوس، يجد مورينيو نفسه أمام منافسة قوية على المراكز الهجومية، وهو ما يشكل معضلة إيجابية للمدرب، لكنه قد يتحول إلى اختبار حقيقي في اختيار التشكيلة الأكثر قدرة على مواصلة الانتصارات خلال المرحلة المقبلة.
