مساحات سبورت : ” قد تنتهي بتحطيم رأسك ” .. الإعلام الكتالوني ينقلب على فليك


هذه هي كرة القدم
“السقوط مرة أخرى بسبب التعثر في نفس العائق ينطوي على قدر من الكبرياء غير المبرر، قد يؤدي في النهاية إلى سحق رأس صاحبه.” هكذا لخص فرناندو بولو أزمة برشلونة الحالية.
مشكلة النادي الكتالوني لم تعد أن هانسي فليك يفضل الكرة الهجومية أو يعتمد على خط دفاعي متقدم. هذه العناصر شكلت جزءًا كبيرًا من نجاحه مع الفريق. المشكلة الحقيقية هي أن المدرب الألماني لا يبدو دائما مستعدا للتخلي عن هذا النهج، حتى عندما تتغير ظروف المباراة ويصبح الحفاظ على النتيجة أكثر أهمية من الاستمرار في الضغط بنفس الطريقة.
ولم تعد الأمثلة قليلة؛ وأمام أتلتيكو مدريد في ديسمبر 2024، تلقى برشلونة هدفا خاسرًا في الدقيقة 96، ثم سمح لنفس الفريق بالتعادل في الدقيقة 93 خلال مباراة الكأس بعد التقدم 4-2. وفي نصف نهائي دوري أبطال أوروبا أمام إنتر، استقبل هدف التعادل في الدقيقة 93، بحسب بيانات أوبتا، بعد أن كان قريباً من التأهل، قبل أن تتكرر المشكلة أمام باريس سان جيرمان وريال مدريد. هذه ليست نتائج متطابقة، لكنها تكشف عن نمط متكرر في التعامل مع الدقائق الحاسمة.
وتجعل الشخصيات الأوروبية الانتقادات أكثر وضوحا. ولم يحافظ برشلونة على نظافة شباكه في 17 مباراة متتالية في دوري أبطال أوروبا، استقبلت شباكه خلالها 29 هدفا، بحسب ما أوردت صحيفة “أوبتا” أكتوبر الجاري.
الأهم هو أن المطلوب من فليك ليس تحويل برشلونة إلى فريق دفاعي، بل أن يكون لديه أكثر من طريقة لإدارة المباراة. عندما يتقدم الفريق في النتيجة، أو يتراجع بدنيا، أو ينجح المنافس في تجاوز الضغط الأول، فإن التراجع المنظم وتقليص المساحات يجب أن يكون خيارا متاحا، وليس تنازلا عن الهوية.
في الكلاسيكو الأخير، لم يكن برشلونة في حاجة إلى التخلي عن الهجوم طوال المباراة، لكنه كان بحاجة إلى قراءة اللحظة التي تطلبت حماية هدف التعادل بدلا من ترك المساحات التي استغلها مبابي ليسجل هدف الفوز المتأخر.
وهنا تصبح انتقادات بولو منطقية. المدرب الذي لا يتعلم من تكرار الخطأ لا يحافظ على فلسفته، بل يحولها إلى قيد يمنعه من التطور.

