مساحات سبورت : ريال مدريد يمدد عمر أزمته خمس سنوات أخرى


هذه هي كرة القدم
لم تعد أزمة ريال مدريد مرتبطة فقط بإيجاد المدرب المناسب أو إجراء تعديلات محدودة في سوق الانتقالات، بل أصبحت مرتبطة بقرار أكبر حول كيفية بناء فريق متوازن حول مجموعة من النجوم يضمن لهم الاستمرار لسنوات عديدة.
ويمتد عقد كيليان مبابي حتى عام 2029، بينما يرتبط فينيسيوس جونيور بالنادي حتى عام 2032، ويستمر تشواميني حتى عام 2031، ويمتد عقد جود بيلينجهام حتى عام 2031 بعد اقتراب التجديد الذي تم الإعلان عنه.
تمنح هذه العقود ريال مدريد الاستقرار التعاقدي وتحمي استثماراته، لكنها لا تحل تلقائيًا التحديات التقنية التي تواجه الفريق. ويطرح وجود مبابي وفينيسيوس تساؤلات حول توزيع الأدوار والمساحات في الهجوم، فيما لا يزال خط الوسط بحاجة إلى تركيبة تمنح الفريق السيطرة والإبداع والتوازن الدفاعي، بدلاً من الاعتماد على مجموعة من الخصائص المتشابهة أو غير المتكاملة.
وظهرت هذه المعضلة أمام روما، عندما واجه الفريق صعوبات في خطته الأساسية قبل التغييرات، بمشاركة أردا جولر وبرناردو سيلفا، مما أعطى الفريق حلولاً مختلفة ساهمت في قلب النتيجة. وأثارت المباراة التساؤلات حول قدرة التشكيلة الحالية على تقديم الأداء المطلوب دون تدخلات قسرية من مقاعد البدلاء.
وهنا تكمن مسؤولية الإدارة. العقود الطويلة ليست خطأ في حد ذاتها، لكن قيمتها الحقيقية تعتمد على وجود رؤية فنية واضحة تحدد كيفية توظيف هذه الأسماء معًا. لا يكفي الاحتفاظ بالنجوم إذا ظلت أدوارهم متداخلة، ولا يكفي تغيير المدربين إذا انتقلت المشاكل نفسها من مشروع إلى آخر.
حسم ريال مدريد مستقبل عدد من لاعبيه، لكن يبقى السؤال الأصعب: هل لديه مشروع فني قادر على تحويل هذه الأسماء إلى فريق كامل، أم أنه يؤجل المشكلة بالعقود الجديدة؟

