مساحات سبورت :
كيف ينقذ ريال مدريد علاقته مع الصين بعد أزمة مبابي؟
خطأ غير مقصود من النجم الفرنسي كيليان مبابي تسبب في أزمة كبيرة بين الصين من جهة واللاعب وريال مدريد وكل الكرة الإسبانية من جهة أخرى.
ونشر مبابي صورة ساخرة وصف فيها الزعيم الصيني الراحل ماو تسي تونغ بـ”الديكتاتور”، ما أدى إلى غضب شديد ومقاطعة شاملة كلفت الدوري الإسباني ما يقرب من 100 مليون يورو سنويا.
ويحاول الجميع الآن الاعتذار للتقليل من خطورة هذه الأزمة التي نشأت بسبب الجهل الواضح بثقافة وتقاليد بلد يعتبر من أكبر الأسواق المهتمة بالرياضة الغربية وعلى وجه الخصوص كرة القدم الإسبانية.
تحقق من هذا المنشور على Instagram
تفاصيل الأزمة ولماذا غضبت الصين؟
ويشرح المؤلفان الصينيان المقيمان في إسبانيا، فيلين هوانغ وسيمون تشان، اللذان أصدرا كتاباً جديداً عن كرة القدم والمجتمع في الصين، أبعاد هذه المشكلة.
ويؤكد الثنائي أن خطأ مبابي كان نتيجة الجهل بالبروتوكول الصيني. في الصين، يحظى القادة باحترام كبير ويحظر السخرية منعا باتا.
ويوضح فيلين أن هناك مثلاً صينياً شعبياً يقول إن من يشرب الماء لن ينسى من حفر البئر، وهو ما يعكس احتراماً عميقاً للقادة التاريخيين الذين جعلوا البلاد عظيمة، ولذلك اعتبر المجتمع الصيني هذا السلوك إهانة لا يمكن تجاهلها.
خسائر مالية فادحة وإنهاء العقود
وأدى هذا الإجراء إلى رد فعل سريع وقوي من الشركات الصينية التي ألغت عقود الرعاية مع المهاجم الفرنسي. وليس هذا فحسب، بل شهدت الصين تعتيما إعلاميا كاملا على مباريات الدوري الإسباني.
وأوضح الخبيران أن الشركات في الصين لا تبني علاقاتها على المال فقط، بل على الثقة والصداقة أولاً. عندما يشعر الجانب الصيني بعدم الاحترام، سيتم إنهاء التعاون على الفور وبشكل حاسم.

سبب معاقبة ريال مدريد والدوري الإسباني
قد يتساءل البعض: لماذا يتحمل ريال مدريد والدوري الإسباني تبعات خطأ شخصي ارتكبه مبابي؟ يرد سايمون وفيلين بأن المجتمع الصيني لا يفكر بشكل فردي، ولكنه يرى الأشياء بشكل جماعي.
بالنسبة لهم، مبابي لا يمثل نفسه فقط، ولكن أيضًا النادي الذي يلعب فيه والبطولة التي يلعب فيها. لذلك كان على اللاعب أن يدرس ثقافة البلد جيداً قبل أن يتحدث.
ما هو الحل لوقف هذه المقاطعة؟
ورغم الاعتذارات التي قدمها مبابي وريال مدريد ورابطة الدوري الإسباني، يعتقد الخبراء أن الحل الوحيد المتاح في الوقت الحالي هو الوقت. وفي الصين لا تتحرك الأمور بسرعة، ويتعين على المذنب أن يظهر الندم الحقيقي وينتظر عودة الثقة.
وقارن الخبراء هذه الأزمة بما حدث لدوري كرة السلة الأمريكي عام 2019، عندما توقفت الصين عن البث لأكثر من عامين بسبب التعليقات السياسية، وهو ما يؤكد أن استعادة العلاقات تتطلب الكثير من الوقت والكثير من الصبر.

