مساحات سبورت :
واقعة لا تصدق في البرازيل.. 51 حالة طرد بعد خناقة شوارع داخل الملعب!
لطالما ارتبطت كرة القدم البرازيلية بالسحر والمهارة، لكنها تكشف في بعض الأحيان عن جانب آخر مليء بالجنون والشغب الذي يتجاوز كل الحدود.
وهذا بالضبط ما حدث في مباراة تحولت من مباراة كرة قدم إلى ساحة حرب حقيقية، لتكتب التاريخ الأسود في سجلات كرة القدم، وتحطم الرقم القياسي العالمي لأكبر عدد من البطاقات الحمراء في المباراة.
بدأت فصول القصة المثيرة في الأول من نوفمبر، خلال لقاء بين أوبرلانديا وماموري ضمن منافسات دوري الدرجة الثانية. البطولة البرازيلية لفئة أقل من 20 عامًا في ولاية ميناس جيرايس.
كانت الأجواء متوترة واندلع الوضع بعد ثماني دقائق فقط من بداية الشوط الثاني عندما أطلق الحكم البطاقة الحمراء على لويس بيسبودوس دوس سانتوس لاعب فريق أومبرلانديا بسبب تدخل عنيف على بطن أحد المنافسين دون الكرة.
تحقق من هذا المنشور في Instagram
51 بطاقة حمراء في مباراة واحدة.. مشهد مجنون في البرازيل يحطم تاريخ كرة القدم!
ولم يقبل مسؤولو أوبرلانديا القرار، فقام الرئيس التنفيذي لشركة ويلر فرانسيسكو سيلفا ومدير فريق الشباب أندريه لويز ناسيمنتو ومنسق الشباب جونيور كايتانو باقتحام أرض الملعب في مشهد فوضوي لمحاصرة الحكم فرناندو باتريك.
وهدد المسؤولون الحكم بشكل مباشر قائلين: “لن تغادر هذا المكان اليوم. هل تعتقد أنه بإمكانك مغادرة المدينة؟ سنأتي إليك. لقد أتيت إلى هنا لتفسدنا!”
ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد. صرخ فابيو مينيرو، أحد مسؤولي النادي، في وجه الحكم: “لن تدير مباراة مرة أخرى أبدًا. سأبذل كل ما في وسعي للتأكد من أنك لن تعمل أبدًا مرة أخرى. يمكنني التوقف، لكنك ستفعل ذلك أيضًا”.
وتصاعدت لغة التهديد إلى شفتي سيلفا الذي قال: “سوف أضربك. لن تغادر من هنا. أريد أن أرى إن كنت ستخرج برفقة حراسة أمنية. تعال إلي، سأواجهك في الخارج. سنكون أنا وأنت فقط. أريد أن أقتلك”.
وبعد تدخل الحكماء هدأت الأجواء نسبيا واستؤنفت المباراة لكن النيران ما زالت مشتعلة تحت الرماد.
CENAS LAMENTÁVEIS😥 لقاء عام بين سكان أوبرلانديا وأمهم في نصف نهائي دوري الدرجة الثانية في مينيرو تحت 20. قد ينتهي الأمر بوقت طويل مع المعدات. 🎥 يوتيوب/بولا إي باتوم https://t.co/FihSKdGYlF
– مينيرو مودولو 2🔺 (@mineiromodulo2) 2 نوفمبر 2026
مع دخول المباراة في الوقت المحتسب بدل الضائع، سجل ديفي فرنانديز بيتينكور انقلابًا ليسجل الهدف الثالث لماموري ليجعل النتيجة 3-1. وبدلاً من الاحتفال مع زملائه، توجه اللاعب إلى مقاعد بدلاء أوبرلانديا بطريقة متحدية، وقام بإيماءات مهينة وكرر: “هذا ماموري، اذهب إلى الجحيم”.
وكانت تلك الكلمات كافية لإشعال بركان من الغضب، حيث اندفع باولو سيرجيو دياس دوس سانتوس، مدرب حراس المرمى في فريق أوبرلانديا، إلى أرض الملعب ودفع اللاعب بقوة، مما أدى إلى مشاجرة جماعية عنيفة أشبه بحروب الشوارع.
وتبادل اللاعبون اللكمات والركلات العنيفة، وتم إلقاء الكراسي الطبية والنقالات في الهواء، في مشهد سخيف شمل حتى المتعاملين بالكرة الستة في الملعب.
تدخل الشرطة ودمار شامل في ملعب بالبرازيل
وأمام هذه الفوضى العارمة أطلق الحكم صافرته معلنا انتهاء المباراة مبكرا، وتم استدعاء قوات من الكتيبة السابعة عشرة من الشرطة العسكرية للسيطرة على الوضع.
وكشفت التقارير الأمنية عن حجم الدمار الرهيب الذي خلفته المعركة، حيث تحطمت 14 باباً، ودمرت مغاسل وصنابير ودورات مياه ودورات مياه وتركيبات كهربائية وأثاثاً، بالإضافة إلى اثنين من الجاكوزي تم تدميرهما بالكامل.
وبعد مراجعة الوقائع، سجل الحكم باتريك في تقريره رقما قياسيا تاريخيا غير مسبوق بحصوله على 51 بطاقة حمراء في الوقت نفسه.
وشملت العقوبات 22 لاعباً من فريق أوبرلانديا، و21 لاعباً من فريق ماموري، بالإضافة إلى أعضاء الجهازين الفني والإداري المشاركين في الأحداث.
وبهذه النتيجة الكارثية، حطمت هذه المباراة البرازيلية الرقم القياسي العالمي السابق لأكبر عدد من الطردات في تاريخ كرة القدم، والذي تم تسجيله في الأرجنتين بـ36 بطاقة حمراء، خلال مباراة أتلتيكو كلايبول وفيكتورانو أريناس في دوري الدرجة الخامسة يوم 27 فبراير/شباط 2011.
ستُحفر هذه الليلة في ذاكرة كرة القدم البرازيلية والعالمية، ليس بفضل الأهداف أو المهارات، بل لتكون شاهدة على واحدة من أعنف وأغرب اللحظات التي فقدت فيها الرياضة روحها وروحها، وتحولت إلى ساحة معركة لا مكان فيها لقوانين اللعبة.

