مساحات سبورت : الدقيقة التي ظهر فيها الفارق بين فليك وإنريكي


هذه هي كرة القدم
أفضل لحظات برشلونة أمام باريس سان جيرمان لم تكن كافية لإنقاذه من الخسارة، لكن طريقة تعامل لويس إنريكي مع تلك الفترات كشفت عن اختلاف مهم في إدارة المباريات الكبرى، خاصة عندما تتغير السيطرة ويبدأ الفريق المنافس في استعادة ثقته.
وبعد أن تعادل برشلونة للمرة الثانية بهدف لامين يامال في الدقيقة 79، بدا أن المباراة تتجه نحو مرحلة خطيرة على باريس، خاصة مع تحسن أداء الجناح الإسباني وزيادة وتيرة الفريق الكتالوني، لكن إنريكي لم يصر على مجاراة برشلونة بنفس الطريقة، بل تقبل التراجع والدفاع في العمق خلال فترات صعبة، قبل أن يستعيد فريقه القدرة على صناعة الفرص ويحسم المواجهة بهدفين في الدقائق الأخيرة، وهو ما سجله بنفسه. وأشار بعد المباراة، مؤكدا أن فريقه اضطر للدفاع بشكل أعمق، لكنه نجح في تجاوز تلك المرحلة.
وهنا تبرز نقطة تستحق المقارنة مع هانسي فليك. واعترف المدرب الألماني بأن برشلونة افتقر إلى التعافي البدني في الدقائق العشر الأخيرة، وأوضح أن الفريق لم يكن لديه الاستعداد الأمثل للمباراة، رغم أنه أكد أن هذا ليس عذرا.
لكن إذا كان فليك يعرف أن فريقه يعاني بدنيا، فإن السؤال لا يتعلق بسبب الهبوط وحده، بل بكيفية التعامل معه. هل كان من المنطقي الاستمرار بالخط الدفاعي العالي والضغط نفسه أم أن المرحلة تطلبت تقليص المساحات خلف الدفاع وتهدئة وتيرة المباراة وحماية الفريق من التحولات التي استغلها باريس؟
وهذا هو الفرق بين معرفة المشكلة وإدارة آثارها. ولم يمنع إنريكي برشلونة من الوصول إلى لحظات التفوق، لكنه تعامل معها دون السماح لها بفرض إيقاع المباراة بالكامل. أما فليك، فظل فريقه عرضة للخطر حتى عندما بدت علامات الإرهاق واضحة.

