مساحات سبورت : هل يكسر لامين يامال الرقم القياسي؟.. أصغر 5 أبطال في تاريخ الكرة الذهبية
بين أحلام النجوم في اعتلاء عرش كرة القدم العالمية، والأرقام القياسية التاريخية التي صمدت منذ عقود، تتجدد الإثارة مع اقتراب موعد حفل الكرة الذهبية 2026، المقرر إقامته في العاصمة البريطانية لندن، يوم الاثنين 26 أكتوبر، لأول مرة في تاريخ الجائزة التي تحتفل بمرور 70 عاما على إطلاقها. وبينما تتجه الأنظار لمعرفة هوية الفائز الجديد، يبرز اسم الإسباني لامين يامال، نجم برشلونة، كأحد أبرز المواهب التي ارتبطت مبكرا بأحلام أكبر تتويج فردي في عالم كرة القدم.
لامين يامال يطارد المجد التاريخي
يدخل لامين يامال الأضواء مع كل نسخة جديدة من جائزة الكرة الذهبية، بعد أن فرض نفسه بين أبرز نجوم الجيل الحالي، بفضل مهاراته وتأثيره الاستثنائي مع برشلونة والمنتخب الإسباني. ومع بلوغه عامه الـ19 عام 2026، تطرح أسئلة حول قدرته على دخول التاريخ من أوسع أبوابه، في حال نجح في الفوز بالجائزة.
لكن الطريق إلى هذا الإنجاز يظل محفوفا بالتحديات، في ظل المنافسة القوية مع كبار نجوم العالم، كما أن الفوز بالكرة الذهبية في سن مبكرة يتطلب موسما استثنائيا يترجم الموهبة إلى إنجازات وأرقام مبهرة.
وتشير سجلات الجائزة إلى أن البرازيلي رونالدو لا يزال أصغر لاعب يتوج بالكرة الذهبية، إذ فاز بها عام 1997، فيما لم يسبق لأي لاعب أن فاز بها قبل بلوغه سن الحادية والعشرين، ما يجعل تحطيم الرقم القياسي تحديا تاريخيا ليمال.
رونالدو الظاهرة.. أصغر من يتوج بالكرة الذهبية
ويتربع البرازيلي رونالدو، نجم برشلونة وريال مدريد السابق، على رأس قائمة أصغر الفائزين بجائزة الكرة الذهبية، حيث فاز بالجائزة في 23 ديسمبر 1997، عن عمر يناهز 21 عاما و3 أشهر و5 أيام، بعد موسم مميز بقميص برشلونة.
وقدم الظاهرة مستويات استثنائية خلال تجربته مع الفريق الكتالوني، وساهمت عروضه وإنجازاته الفردية في ترسيخ مكانته بين أبرز نجوم العالم، ليفوز بالجائزة ويكتب اسمه في سجلاتها كأصغر شخص يصعد إلى منصة التتويج.
مايكل أوين… فتى ليفربول الذهبي
ويأتي الإنجليزي مايكل أوين في المركز الثاني في قائمة أصغر الفائزين بجائزة الكرة الذهبية، بعد أن فاز بها عام 2001، بعمر 22 عامًا و4 أيام، في عام شهد تألقه بقميص ليفربول.
وعاش أوين فترة ذهبية مع الريدز، بعد أن ساهم في تحقيق خمسة ألقاب خلال العام، من بينها كأس الاتحاد الإنجليزي وكأس الرابطة والدرع الخيرية محليا، بالإضافة إلى كأس الاتحاد الأوروبي وكأس السوبر الأوروبي. ويأتي التتويج بالجائزة بمثابة مكافأة على موسم استثنائي للنجم الإنجليزي الذي نجح في فرض نفسه بين كبار لاعبي اللعبة في سن مبكرة.
ليونيل ميسي.. بداية رحلة الأساطير
احتل الأرجنتيني ليونيل ميسي المركز الثالث في قائمة أصغر الفائزين بالكرة الذهبية، بعد فوزه بالجائزة لأول مرة عام 2009، عن عمر يناهز 22 عاما و5 أشهر، في بداية سلسلة من الإنجازات الفردية جعلته أحد أعظم لاعبي كرة القدم في التاريخ.
وجاء تتويج ميسي بعد موسم تاريخي مع برشلونة، فاز خلاله بستة ألقاب: الدوري الإسباني، وكأس الملك، ودوري أبطال أوروبا، بالإضافة إلى كأس السوبر الإسباني، وكأس السوبر الأوروبي، وكأس العالم للأندية، مما جعل النجم الأرجنتيني رمزا للجيل الذهبي الذي سيطر على كرة القدم الأوروبية.
جورج بيست… موهبة استثنائية في مانشستر
ويحتل أسطورة مانشستر يونايتد، جورج بيست، المركز الرابع بين أصغر الفائزين بجائزة الكرة الذهبية، بعد أن فاز بها عام 1968، عن عمر يناهز 22 عامًا و7 أشهر ويومين، بعد موسم مميز مع الشياطين الحمر.
وساهم أفضل في فوز مانشستر يونايتد بالدوري الإنجليزي الممتاز وكأس الأندية الأوروبية البطلة، وحصد الجائزة بفضل موهبته الكبيرة وتأثيره الواضح على أرض الملعب، وأصبح أحد أبرز الأسماء التي صنعت تاريخ النادي الإنجليزي وكرة القدم البريطانية.
أوليغ بلوخين.. النجم الأوكراني الذي خطف الأضواء
ويكمل الأوكراني أوليغ بلوخين قائمة أصغر خمسة لاعبين فازوا بجائزة الكرة الذهبية، بعد فوزه بالجائزة عام 1975، بعمر 23 عاما وشهرا و25 يوما، بعد موسم استثنائي مع دينامو كييف.
وقاد بلوخين فريقه لتحقيق إنجازات متميزة، من بينها الفوز بالدوري السوفييتي، وكأس الكؤوس الأوروبية، وكأس السوبر الأوروبي، لينال الجائزة عن جدارة، ويؤكد أن التألق في المنافسات القارية كان طريقا مهما للوصول إلى قمة الجوائز الفردية في كرة القدم.
ومع اقتراب ليلة الكرة الذهبية في لندن، يبقى السؤال: هل ينجح لامين يامال في الاقتراب من الرقم القياسي لرونالدو، أم أن قائمة أصغر الفائزين ستواصل الحفاظ على أرقامها التاريخية؟ الإجابة ستحددها هوية الفائز بالجائزة، لكن المؤكد هو أن سباق الكرة الذهبية يظل مساحة مفتوحة للمواهب الاستثنائية لصناعة التاريخ.

