التخطي إلى المحتوى

مساحات سبورت : مورينيو تعلم درس غوارديولا لهزيمة برشلونة

مساحات سبورت : مورينيو تعلم درس غوارديولا لهزيمة برشلونة

هذه هي كرة القدم

ملخص

تعود تجربة جوزيه مورينيو الأولى مع ريال مدريد إلى الواجهة قبل الكلاسيكو، بعدما وجد المدرب البرتغالي نفسه عام 2010 في مواجهة أحد أقوى نسخ برشلونة بقيادة بيب جوارديولا، في مرحلة فرض فيها الفريق الكتالوني هيمنته على الكرة الإسبانية والأوروبية.

وبحسب صحيفة إل كونفيدنسيال، فإن التحدي الحالي يذكرنا بتلك الحقبة، عندما سعى مورينيو إلى تغيير شخصية ريال مدريد ومنحه الأدوات اللازمة لمنافسة برشلونة، في مهمة تتطلب منه مرة أخرى إيجاد حلول تكتيكية تتناسب مع قوة المنافس التقليدي.

التفاصيل

ووصل مورينيو إلى ريال مدريد في صيف 2010، بعد أن قاد إنتر ميلان للفوز بدوري أبطال أوروبا، ليبدأ مهمة صعبة أمام برشلونة الذي كان يلعب كرة قدم تعتمد على الاستحواذ والضغط الجماعي والحركة المستمرة، بقيادة جوارديولا ومجموعة من أبرز نجوم اللعبة، على رأسهم ليونيل ميسي، وتشافي هيرنانديز، وأندريس إنييستا.

ولم تكن مهمة المدرب البرتغالي مجرد تحقيق الانتصارات، بل بناء فريق قادر على كسر التفوق الكتالوني في المواجهات المباشرة والمنافسة على الألقاب الكبرى. وكشفت الهزيمة الثقيلة 5-0 أمام كامب نو في نوفمبر 2010 عن مدى التحدي الذي واجهه ريال مدريد في بداية مشروع مورينيو.

لكن المدرب البرتغالي لم يتوقف عند تلك النتيجة، وواصل البحث عن الطريقة المناسبة لمواجهة برشلونة، بالاعتماد على التنظيم الدفاعي، والانتقال السريع إلى الهجوم، واستغلال المساحات التي يتركها المنافس. ونجح ريال مدريد في الفوز بكأس الملك عام 2011، بعد فوزه على برشلونة في النهائي بنتيجة 1-0 بهدف سجله كريستيانو رونالدو، قبل أن يحقق فوزا مهما بنتيجة 2-1 على ملعب كامب نو خلال شهر إبريل/نيسان 2012، في طريقه لإحراز لقب الدوري الإسباني.

وكان موسم 2011-2012 هو الأبرز في مشروع مورينيو، حيث أنهى ريال مدريد الدوري برصيد 100 نقطة وسجل 121 هدفا، منهيا الموسم متقدما على برشلونة في سباق اللقب. وأثبت الفريق وقتها أن مواجهة أسلوب جوارديولا لا تتطلب تقليده، بل بناء منظومة تستغل قدرات لاعبي ريال مدريد وتستغل نقاط الضعف في أسلوب منافسه.

وتبدو هذه التجربة مهمة في المرحلة الحالية مع عودة مورينيو لقيادة الفريق الملكي ومواجهة برشلونة من جديد. لكن التحدي لا يتعلق باستعادة الخطط القديمة حرفياً، لأن خصائص اللاعبين وأساليب اللعب تغيرت، بل باستخلاص الدروس التي أثبتت فعاليتها، والأهم التوازن بين الدفاع والهجوم والقدرة على تغيير شكل المباراة حسب مسارها.

كما تمنح المواجهة الحالية الفرصة لمورينيو لاختبار مدى تطور فريقه وقدرته على التعامل مع ضغط المباريات الكبرى. النجاح أمام برشلونة لا يعتمد على إيقاف لاعب واحد أو التراجع في مواجهة الاستحواذ، بل على الحركة الجماعية المنظمة وتقارب الخطوط وسرعة استغلال الفرص عند استعادة الكرة.

وبين تجربة 2010 والتحدي الحالي، يبقى الدرس الأهم هو أن مورينيو كان بحاجة إلى فهم قوة برشلونة قبل بناء الطريقة المناسبة لمواجهته، والآن مع تجدد الصراع بين الفريقين، سيكون الاختبار الحقيقي هو قدرته على تحويل تجربته السابقة إلى حلول جديدة تناسب واقع ريال مدريد الحالي.

مساحات سبورت : مورينيو تعلم درس غوارديولا لهزيمة برشلونة