مساحات سبورت : برشلونة يخسر الكلاسيكو ويربح 19 مليون يورو


هذه هي كرة القدم
ملخص
رغم خسارة برشلونة أمام ريال مدريد بنتيجة 2-1، إلا أن النادي الكتالوني خرج بمكاسب مالية قياسية من الكلاسيكو، بعد أن وصلت إيرادات المباراة إلى 19.1 مليون يورو، وهو أعلى إجمالي في تاريخ مواجهات الفريقين.
وبحسب صحيفة موندو ديبورتيفو، تجاوزت الإيرادات الرقم السابق المسجل في مايو الماضي، رغم حضور جماهيري أقل، مدفوعا بارتفاع أسعار التذاكر وتوسيع مقاعد كبار الشخصيات، إضافة إلى الأرقام القياسية التي حققتها متاجر النادي.
التفاصيل
كشف برشلونة أنه حقق إيرادات بلغت 19,105,768 يورو من الكلاسيكو الأخير على ملعب سبوتيفاي كامب نو، متجاوزا الرقم القياسي السابق البالغ 16,465,731 يورو، والذي تحقق خلال المواجهة مع ريال مدريد في 10 مايو الماضي، وبينما حسم الفريق الملكي المباراة بفضل هدفين سجلهما كيليان مبابي، سجل النادي الكتالوني فوزا من نوع مختلف على المستوى التجاري.
والمفارقة هي أن الإيرادات زادت رغم انخفاض عدد الحضور. ووصل الحضور الجماهيري إلى 60.055 متفرجا، مقارنة بـ 62.213 في مباراة مايو، ويشير تقرير “موندو ديبورتيفو” إلى أن استراتيجية التسعير الجديدة ساهمت في تعظيم العائد من المباراة، حيث وصل متوسط سعر التذكرة العادية إلى 984 يورو قبل ضريبة القيمة المضافة، بزيادة 10% مقارنة بالموسم الماضي.
وكانت مقاعد كبار الشخصيات أحد أبرز محركات النمو، بعد أن توسعت لتشمل أربعة صفوف كاملة في الجناح الثاني، وبلغ متوسط سعر المقعد 2727 يورو، فيما ارتفعت إيرادات الضيافة بنسبة 350% بحسب التقرير، في إشارة إلى أهمية هذه الفئة في زيادة الإيرادات من المباريات ذات الطلب المرتفع.
واكتسب الرقم القياسي أهمية إضافية لأن المباراة أقيمت في أكتوبر، وليس خلال فترة الذروة السياحية التي قد تزيد الطلب على التذاكر والخدمات المتميزة. كما أشار التقرير إلى تخصيص 86% من السعة المستخدمة لحاملي التذاكر الموسمية والأعضاء، بمشاركة نحو 42 ألف من حاملي التذاكر الموسمية و10 آلاف عضو قاموا بشراء التذاكر خلال فترة ما قبل البيع.
ولم تقتصر المكاسب التجارية على بيع التذاكر، إذ سجل متجر سبوتيفاي كامب نو رقما قياسيا جديدا، تجاوزت مبيعاته 800 ألف يورو لأول مرة في تاريخه، وحققت مجموعة المنتجات المرتبطة بمغني الراب الأمريكي تايلر ذا كريتور، الذي ارتدى برشلونة قميصا خاصا بالتعاون مع سبوتيفاي خلال الكلاسيكو، أعلى إيرادات لفنان من بين هذه الشراكات المرتبطة بالمباراة، سواء في متاجر النادي أو عبر التجارة الإلكترونية، بحسب التقرير.
وتعطي هذه النتائج برشلونة مؤشراً على مدى الإمكانيات التجارية المرتبطة بالكلاسيكو، حتى في ليلة لم تكن نتيجتها الرياضية في صالحه. ولا تمثل المباراة منافسة على النقاط فقط، بل هي حدث عالمي يرفع الطلب على التذاكر والمنتجات والشراكات التجارية، ويتيح للنادي الاستفادة من المصلحة العامة بطرق متعددة.
وفي المستقبل، تتجه الأنظار إلى استكمال مشروع الكامب نو، الذي من المتوقع أن تصل طاقته النهائية إلى 104.600 مقعد، منها 9.500 مقعد لكبار الشخصيات، بحسب الأرقام الواردة في التقرير. وقد يوفر هذا فرصًا إضافية لزيادة الإيرادات، لكن حجم المكاسب الفعلية سيظل مرتبطًا بالطلب وأسعار التذاكر وتشغيل الاستاد، وليس بالسعة وحدها.
وهكذا انتهى الكلاسيكو بخسارة برشلونة على أرض الملعب، لكنه كشف في الوقت نفسه عن قوة العلامة التجارية للنادي وقدرته على تحقيق عوائد استثنائية من أكبر مبارياته، حتى عندما لا تسير النتيجة الرياضية كما يريد أنصاره.

