مساحات سبورت : سر تمسك لونين بالبقاء في ريال مدريد رغم دور البديل


هذه هي كرة القدم
ملخص
ورغم تألق أندريه لونين في الكلاسيكو ضد برشلونة، فإن الحارس الأوكراني سيعود إلى مقاعد البدلاء خلال المباراة ضد راسينغ سانتاندير، مع استعادة تيبو كورتوا مكانه الأساسي، لكن ثقة لونين في نفسه وإصراره على مواصلة المنافسة، إلى جانب التزام ريال مدريد بخدماته، تفسر استمراره داخل النادي رغم العروض التي تلقاها للرحيل خلال السنوات الماضية.
التفاصيل
وقدم لونين أداء مميزا أمام برشلونة، وكان من أبرز أسباب فوز ريال مدريد، بعدما تصدى لست محاولات من بينها رأسية خطيرة من جيرارد مارتن، ليؤكد مرة أخرى قدرته على تحمل المسؤولية كلما سنحت له فرصة المشاركة. إلا أن هذا التألق لن يغير من موقف حراس المرمى، حيث يستعد كورتوا للعودة إلى التشكيلة الأساسية أمام راسينغ سانتاندر.
وبحسب صحيفة “آس” الإسبانية، فإن ما يميز الحارس الأوكراني لا يقتصر على مستواه داخل الملعب، بل يمتد إلى ثقته الكبيرة بقدراته، فهو لا يرى نفسه أقل من كورتوا، ولا يسمح لقلة مشاركته أن تؤثر على طموحه أو قناعته بقدرته على حراسة مرمى ريال مدريد.
وتدعم أرقام لونين أمام برشلونة هذه الثقة، بعدما حقق أربعة انتصارات في خمس مباريات كلاسيكو، إضافة إلى قدرته على الظهور بمستوى عالٍ رغم غيابه لفترات طويلة عن التشكيلة الأساسية.
ويولي حارس المرمى اهتماما كبيرا بتطوير نفسه، من خلال متابعة مقاطع فيديو تحليلية لتدخلاته، والالتزام ببرامج تدريبية إضافية داخل منزله، وحتى محاكاة مواقف المباريات في حديقة منزله بمساعدة أفراد عائلته وأصدقائه. كما يحظى بتقدير زملائه داخل غرفة الملابس، بفضل شخصيته وعلاقته الجيدة بالجهاز الفني.
ولم يكن استمرار لونين مع ريال مدريد محسومًا في جميع الأوقات، إذ تلقى عروضًا للرحيل خلال صيف 2024 و2025، وناقش إمكانية خوض تجربة تمنحه فرصة أكبر للمشاركة، لكن العروض لم تكن مقنعة بما يكفي لدفعه إلى الرحيل عن النادي، كما لعب وكيل أعماله خورخي مينديز دورًا في تشجيعه على التحلي بالصبر وعدم اتخاذ قرار متسرع.
في المقابل، لم يُظهر ريال مدريد رغبة في التخلي عن الحارس الأوكراني، بل اعتبره الخيار المناسب لتعويض كورتوا في غيابه. ومنحت الإصابة الخطيرة التي تعرض لها الحارس البلجيكي خلال موسم 2023-2024، الفرصة للونين لإثبات قدراته، بعد أن ساهم في فوز الفريق بلقبي الدوري الإسباني ودوري أبطال أوروبا.
وتعززت العلاقة بين الطرفين بتجديد عقد لونين حتى 2030، في خطوة عكست ثقة النادي بقدراته ورغبته في إبقائه ضمن خياراته الأساسية في مركز حراسة المرمى.
وهكذا، فإن بقاء لونين لا يبدو مجرد قبول لدور الحارس البديل، بل يرتبط بقناعته بأنه قادر على منافسة كورتوا، وثقة ريال مدريد بقدرته على حماية المرمى كلما احتاج إليه الفريق. ورغم أن المشاركة الأساسية تبقى للحارس البلجيكي، إلا أن الأوكراني نجح في تعزيز مكانته كبديل يمكن الاعتماد عليه ولا يتعامل مع دوره باعتباره نهاية طموحه.

