مساحات سبورت : ألف دقيقة في نوفمبر.. هل يستهلك فليك أهم أسلحته؟


هذه هي كرة القدم
“رودري يقترب من إكمال ألف دقيقة لعب، وما زلنا في نوفمبر!” ملاحظة من الصحفي ديفيد بيرنابيو تلخص جانبا مهما من الجدل الدائر حول طريقة تعامل هانسي فليك مع لاعب الوسط الإسباني، لكنها تثير سؤالا أكبر من مجرد حجم مشاركته، وهو: هل يدير المدرب دقائق رودري وفقا لأهمية المباريات، أم أن قراراته تفتقر إلى المنطق؟
وقرر فليك عدم إشراك رودري أمام باريس سان جيرمان، مفضلا الإبقاء عليه في الكلاسيكو، رغم أن برشلونة خاض مبارياته الثماني السابقة أمام منافسين حسمت الأمور ضدهم مبكرا، لكن بعد ذلك شارك اللاعب في كل دقيقة من المباراة ضد ألافيس، رغم تقدم الفريق 4-0 في نهاية الشوط الأول.
هنا تكمن المشكلة الحقيقية؛ إراحة رودري في مباراة بحجم باريس يمكن فهمها على أنها قرار لإدارة الجهد، لكن إبقائه في الملعب أمام ألافيس بعد حسم النتيجة يضع هذا المبرر موضع تساؤل.
وتوالي هذه القرارات يجعل الحديث عن إدارة حمولته أمراً ضرورياً، خاصة وأن برشلونة يحتاج إليه في المباريات الكبيرة، وليس لكي يصل إليها منهكاً.
كما أن القضية لا تخص رودري وحده؛ ويتعين على فليك تجهيز البدلاء ومنحهم الدقائق المناسبة قبل أن يضطر للاعتماد عليهم تحت ضغط الغيابات. عودة فرينكي دي يونج تمنحه خيارًا مهمًا، لكن وجود البدلاء لا قيمة له إذا لم يتم استغلالهم في التوقيت المثالي.
برشلونة لا يحتاج إلى رودري في كل دقيقة من الموسم، بل يحتاج إليه في اللحظات التي لا يمكن فيها استبدال تأثيره، وهنا يجب على فليك مراجعة حساباته.

