التخطي إلى المحتوى

مساحات سبورت : ذكرى رحيل بوبو.. صخرة دفاع زعيم الثغر التى لا تغيب عن ذاكرة الإسكندرانية

مساحات سبورت : ذكرى رحيل بوبو.. صخرة دفاع زعيم الثغر التى لا تغيب عن ذاكرة الإسكندرانية

تحل اليوم الجمعة ذكرى رحيل محمد إبراهيم المازني الشهير بـ”بوبو”، أحد أبرز نجوم الجيل الذهبي لنادي الاتحاد السكندري، الذي رحل عن عالمنا في 6 نوفمبر 2011، تاركًا وراءه مسيرة كروية استثنائية وسيرة طيبة لا تزال حاضرة في ذاكرة جماهير زعيم الثغر وعشاق الكرة المصرية.

ولم يكن بوبو مجرد مدافع ارتدى قميص الاتحاد سنوات طويلة، بل كان أحد رموز الانتماء للنادي السكندري، حيث ارتبط اسمه بجماهيره وظل يحمل هموم ناديه حتى أيامه الأخيرة، قبل أن تتدهور حالته الصحية وينقل إلى المستشفى، تاركا وراءه إرثا من الذكريات والمواقف التي يصعب نسيانها.

من شوارع الإسكندرية إلى قلعة زعيم الثغر

بدأت رحلة بوبو مع كرة القدم في نهاية الخمسينيات، عندما انضم إلى نادي الأزريطة، قبل أن ينتقل إلى فريق دار السودان. وبدأت موهبته بالظهور، فقرر بعد ذلك خوض الاختبارات للانضمام إلى الاتحاد السكندري.

لكن طريقه إلى صدارة الثغر لم يكن مفروشاً بالورود، بعد أن تم رفضه أكثر من مرة خلال الاختبارات، بسبب عدم اقتناع المسؤولين بقدرته على اللعب، وكاد حلمه بارتداء قميص ناديه المفضل أن ينتهي مبكراً.

وجاءت نقطة التحول عندما تدخل المقاول محمد عباس لدى إدارة النادي لمساعدته في الحصول على فرصة جديدة. وانضم بوبو إلى الاتحاد بعد انتهاء ارتباطه بفريق دار السودان، قبل أن يكتشفه المدرب كمال الصباغ ويمنحه الفرصة التي غيرت مجرى حياته الكروية.

بداية تاريخية مع الاتحاد والمنتخب

وشهدت نهاية عام 1964 أول ظهور لبوبو بقميص الفريق الأول للاتحاد السكندري، خلال المباراة أمام اتحاد السويس، والتي انتهت بالتعادل بهدف لكل فريق، ليبدأ بعدها رحلة طويلة أصبح خلالها أحد أهم عناصر الخط الخلفي لزعيم الثغر.

ونجح المدافع الراحل في ترسيخ مكانته ضمن التشكيلة الأساسية، بفضل مستواه الثابت وقدراته الدفاعية، ليستمر مع الاتحاد حتى عام 1984، ويصبح أحد أبرز الأسماء المرتبطة بالعصر الذهبي للنادي.

ولم تقتصر بصمته على المستوى المحلي، حيث انضم إلى صفوف منتخب مصر عام 1965، واستمر على حسابات الجهاز الفني المتعاقب حتى عام 1984، محتفظا بمكانته الدولية لسنوات طويلة، وأصبح أحد المدافعين الذين اعتمد عليهم الفراعنة بشكل أساسي.

بطولتين لكأس مصر أمام الأهلي

ومن أبرز المحطات في مسيرة بوبو مع الاتحاد السكندري، مساهمته في الفوز بكأس مصر مرتين، بعد نجاح زعيم الثغر في الفوز على الأهلي في نهائي نسختي 1973 و1976.

اللقب الأول جاء عام 1973، عندما فاز الاتحاد على الأهلي بهدفين مقابل هدف، قبل أن يكرر الفريق السكندري تفوقه في نهائي 1976، ويفوز بهدف دون رد، ليضيف بطولة جديدة إلى خزائنه ويؤكد مكانته بين عظماء الكرة المصرية.

وكان بوبو أحد العناصر الأساسية التي ساهمت في تحقيق هذه الإنجازات، بفضل تواجده القوي في الخط الخلفي وقدرته على الحفاظ على توازنه الدفاعي خلال المباريات الكبرى.

“الفك”…تجربة احترافية في السعودية

وخاض بوبو تجربته الاحترافية الوحيدة خارج مصر، عندما انتقل إلى نادي الطائي السعودي عام 1977 بناء على رغبة محمود القاضي رئيس الاتحاد السكندري آنذاك.

ورغم أن التجربة استمرت لموسم واحد فقط، إلا أن المدافع المصري ترك انطباعا قويا لدى الجماهير السعودية التي أطلقت عليه لقب “الفك”، تقديرا لأدائه القتالي وقوته في التعامل مع المنافسين على أرض الملعب.

حذاء قطعتين في الشمال..قصة لن ينساها التاريخ

ومن المواقف الطريفة التي ارتبطت بمسيرة بوبو، حادثة مشاركته في إحدى مباريات منتخب مصر أمام السودان وهو يرتدي حذاء رياضي من قطعتين.

واكتشف اللاعب هذه المفاجأة داخل الملعب، لكنه لم يخبر مدرب المنتخب آنذاك محمد الجندي، خوفا من استبعاده من التشكيلة. وقرر خوض المباراة رغم الوضع الغريب، ليلعب واحدة من أفضل مبارياته بقميص المنتخب الوطني.

كما اشتهر بوبو بمشاركته في مهرجانات اعتزال نجوم الكرة المصرية، ومن أبرز اللحظات التي ارتبطت به حرصه على حمل اللاعبين المعتزلين لتحية الجماهير، في مشهد يعكس روحه الطيبة وتواضعه وعلاقته بزملائه.

رغم مرور سنوات على رحيله، يظل محمد إبراهيم المازني “بوبو” أحد الأسماء التي لا تنساها جماهير الاتحاد السكندري، بعد أن جمع بين الولاء والانتماء والقتال داخل المستطيل الأخضر، ليظل اسمه حاضرا في ذاكرة زعيم الثغر كأحد رموز جيله الذهبي.

مساحات سبورت : ذكرى رحيل بوبو.. صخرة دفاع زعيم الثغر التى لا تغيب عن ذاكرة الإسكندرانية