مساحات سبورت : هل يدفع منافسو باريس الثمن في دوري الأبطال وأولهم برشلونة ؟


هذه هي كرة القدم
قوة باريس سان جيرمان لا تكمن فقط في امتلاكه مجموعة كبيرة من اللاعبين المميزين، بل أيضاً في قدرته على تغيير معظم تشكيلته من مباراة إلى أخرى، مع الحفاظ على مستوى تنافسي عالٍ، وهذه ميزة تصبح أكثر تأثيراً عندما يجتمع عمق القائمة مع دوري لا يفرض على الفريق نفس القدر من الاختبارات المحلية التي تواجهها كبار الأندية في إنجلترا وإسبانيا.
المداورة التي يعتمدها لويس إنريكي ليست ضعفا في المنافسة، بل هي دليل على حسن إدارة الموارد المتاحة له. ومن الطبيعي أن يستغل المدرب الفوارق الفنية بين فريقه وعدد كبير من منافسيه المحليين، وأن يحافظ على جاهزية أكبر عدد ممكن من اللاعبين بدلا من استنفاد العناصر الأساسية في كل مباراة. المشكلة التي تستحق المناقشة ليست قرارات إنريكي، بل البيئة التي تجعل هذا الخيار أقل تكلفة على فريقه مقارنة بمنافسيه الأوروبيين.
في الدوري الإنجليزي، على سبيل المثال، قد يضطر أحد المرشحين للقب إلى خوض مباريات محلية صعبة للغاية حتى عندما يقوم مدربه بتغيير عدة عناصر، بينما تواجه الأندية الكبرى في إسبانيا اختبارات مختلفة حسب المنافس والملعب والمرحلة التي يمر بها الموسم. وهذا لا يعني أن الدوري الفرنسي بلا منافسة، لكنه يثير تساؤلا حول مدى اختلاف تكلفة تدوير الفرق بين الدوريات.
وتزداد أهمية المسألة في دوري أبطال أوروبا، حيث المستويات متقاربة وتصبح الراحة البدنية وجاهزية البدلاء من العوامل الحاسمة. وإذا تمكن باريس من الحفاظ على طاقة لاعبيه الأساسيين ومنح البدلاء دقائق منتظمة دون خسارة العديد من النقاط المحلية، فقد يصل إلى المواجهات الأوروبية الكبرى بميزة لا ترتبط فقط بجودة لاعبيه، بل أيضاً بظروف إعدادهم.
إنريكي يستغل الظروف المتاحة بذكاء، وهو ليس ملوماً على ذلك، لكن السؤال يستحق الطرح: هل يكتسب النادي الفرنسي ميزة تنافسية إضافية لأن تشكيلته العميقة تجتمع مع جدول محلي أقل تكلفة في كثير من المباريات؟

