مساحات سبورت : بين شكاوى ريال مدريد وصمت فليك .. من يكسب المعركة ؟


هذه هي كرة القدم
ولا تكمن المشكلة في التوتر بين برشلونة وريال مدريد، فالصراع بين الناديين جزء من تاريخ كرة القدم الإسبانية، بل في تحول هذا التنافس أحيانا من مواجهة تحسم في الملعب إلى معركة موازية تعلوها تصريحات واعتراضات وسجال تحكيمي.
وهذا هو جوهر الفكرة التي طرحها الصحفي لويس فوا، عندما أشاد بتجنب هانسي فليك التورط في هذه الأزمات، مؤكدا أن برشلونة مطالب بالرد من خلال نتائجه وأدائه، وليس الدخول في دوامة الشكاوى وتبادل الاتهامات.
النقطة الأهم تتعلق بريال مدريد نفسه، وما إذا كان خطاب المواجهة مع الحكام والمؤسسات يمنح الفريق أي ميزة حقيقية، أم أنه يستهلك جزءا من الاهتمام الذي يفترض أن يذهب لمعالجة مشاكله الفنية.
وجود النزاعات التحكيمية لا يعني تلقائياً أن أي فريق أصبح ضحية، كما أن الصمت لا يمثل دليلاً كافياً على التفوق، لكن المعيار هو ما يحدث على أرض الملعب. هل الفريق لديه هوية؟ فهل يصحح أخطائه؟ فهل يستطيع تحويل جودة لاعبيه إلى أداء ثابت ونتائج مقنعة؟
وهنا يأتي دور جوزيه مورينيو. خبرته في إدارة المواجهات النفسية والإعلامية قد تساعده في خلق أجواء تنافسية مرهقة، لكنها وحدها لا تعوض أي خلل فني، كما أنها لا تمنح فريقه نقاطا إضافية في جدول الدوري.
لذلك يمكن لريال مدريد أن يخوض معاركه خارج الملعب، لكن نجاح هذه الاستراتيجية لا يقاس بكمية الجدل التي تثيرها، بل بما إذا كانت تساعد الفريق على الفوز، وهذا هو العامل الحاسم الذي يجب النظر إليه في الفترة المقبلة.

