التخطي إلى المحتوى

مساحات سبورت : سلاح مورينيو السري قبل الكلاسيكو

مساحات سبورت : سلاح مورينيو السري قبل الكلاسيكو

هذه هي كرة القدم

ملخص

ويعتمد جوزيه مورينيو على سلاح مختلف لإعادة ريال مدريد إلى المسار الصحيح، وهو سلطته الشخصية وقدرته على التواصل مع اللاعبين، بدلا من فرض تغييرات صارمة داخل غرفة الملابس.

وكشفت صحيفة “أتلتيك” أن المدرب البرتغالي يعمل على إعادة بناء ثقافة الفريق من خلال الانضباط والتخطيط والتواصل المستمر، قبل الاختبار الأهم أمام برشلونة في الكلاسيكو.

التفاصيل

وذكرت صحيفة أثليتيك أن مورينيو بدأ الاستعداد لعودته إلى ريال مدريد قبل أن يتولى المهمة رسميا في يونيو/حزيران، حيث كان يجمع معلومات مفصلة عن أوضاع النادي، ويطلب تقارير من الإدارات المختلفة، بالإضافة إلى التواصل مع اللاعبين بشكل فردي للتعرف على احتياجاتهم وتصوراتهم.

لكن الملفت في أسلوبه الحالي ليس فرض قواعد صارمة أو إجراء تغييرات جذرية، بل قدرته على فرض قراراته بفضل منصبه وخبرته. ونقلت الصحيفة عن مصدر مقرب من غرفة الملابس أن اللاعبين قد لا يكونون جميعاً راضين عن أدوارهم، لكن الأجواء لا تشهد التوترات وتبادل الاتهامات التي ارتبطت بالفترة السابقة.

ويبدو هذا الفارق مهماً في فريق يضم أسماء ذات شخصيات قوية، مثل كيليان مبابي، وفينيسيوس جونيور، وجود بيلينجهام. ويدرك مورينيو أن إدارة هذه المجموعة لا تعتمد على التعليمات التكتيكية وحدها، بل تحتاج أيضًا إلى تواصل واضح وإقناع اللاعبين بأسباب القرارات الفنية، خاصة مع استمرار بعض المشاكل داخل الملعب، أبرزها الانسجام بين مبابي وفينيسيوس.

وعلى الصعيد اليومي، قلص المدرب مدة التدريبات إلى نحو ساعة أو ساعة وربع، مع التركيز على العمل بالكرة وزيادة الشدة. كما أكد على الالتزام بالمواعيد وتناول وجبة الإفطار الجماعية داخل مقر التدريب. وتضمنت التغييرات أيضًا تعزيز إجراءات الوقاية والتعافي البدني، وإعادة هيكلة القسم الطبي، بهدف تقليل الإصابات خلال الموسم.

وامتد اهتمام مورينيو إلى أكاديمية النادي، حيث طلب تقارير عن اللاعبين حسب مراكزهم، من فرق الشباب إلى ريال مدريد كاستيا، وبدأ في اختيار العناصر التي يراها جديرة بالتدريب مع الفريق الأول أو الدخول إلى حساباته للمباريات. كما يفضل الإعلان عن التشكيلة الأساسية في اليوم السابق للمباراة، لمنح اللاعبين وقتاً للاستعداد ذهنياً وتخفيف التوتر يوم المباراة.

ورغم هذه التحركات، لا يزال أمام ريال مدريد مجال للتطور، ولا يمكن اعتبار التغييرات الإدارية والفنية دليلا كافيا على حل كافة مشاكله. التحدي الحقيقي هو تحويل الانضباط إلى أداء أكثر توازنا، خاصة وأن الفريق يدخل الكلاسيكو بفارق 6 نقاط عن برشلونة، بحسب ما ورد في التقرير.

وهنا تظهر قيمة سلاح مورينيو الحقيقي: أن المدرب لديه القدرة على جعل اللاعبين يتقبلون قراراته وينفذونها، دون الحاجة إلى تحويل غرفة الملابس إلى ساحة صراع، لكن مواجهة برشلونة ستكشف هل هذه الهيبة كافية لإحداث الفارق على أرض الملعب، أم أن إصلاح ريال مدريد يتطلب وقتا أطول.

مساحات سبورت : سلاح مورينيو السري قبل الكلاسيكو