مساحات سبورت : تشيلسي يفقد الثقة في تشابي ألونسو


هذه هي كرة القدم
ملخص
وأعادت الخسارة 2-0 أمام توتنهام هوتسبير فتح الباب أمام الانتقادات لتشابي ألونسو، بعدما بدا تشيلسي باهتا على أرضه، في مواجهة أثارت تساؤلات حول النهج التكتيكي للمدرب وقدرة الفريق على المنافسة في المباريات الكبرى. ولم تتوقف الانتقادات عند الأداء الهجومي، بل امتدت إلى الانضباط الدفاعي والتعامل مع الكرات الثابتة، وسط مخاوف من أن تتجاوز مشاكل البلوز حدود المباراة الواحدة.
التفاصيل
تزايدت الانتقادات الموجهة لتشابي ألونسو بعد خسارة تشيلسي أمام توتنهام بهدفين دون رد، في الجولة الثامنة من الدوري الإنجليزي، وهي النتيجة التي سلطت الضوء على أداء لم يقدم، بحسب تقييم الصحفي كيران جيل في صحيفة ديلي ميل، ما يكفي لمنافسة المنافس اللندني.
ورأى جيل أن ألونسو يتحمل جزءا كبيرا من المسؤولية بسبب أسلوبه التكتيكي الذي يفتقر إلى المبادرة والابتكار، معتبرا أن تشيلسي يحتاج إلى شخصية أكثر قوة في المواجهات الكبرى إذا أراد دخول سباق المنافسة على لقب الدوري.
وكانت الانتقادات أكثر حدة بالنظر إلى سجل توتنهام السيئ في زياراته إلى ستامفورد بريدج. ولم يحقق سوى فوز واحد في آخر 34 مباراة خاضها أمام تشيلسي على هذا الملعب في الدوري الإنجليزي، بحسب الأرقام المذكورة في التقرير. لكن أصحاب الأرض لم يتمكنوا من استغلال هذا العامل لصالحهم، وبدوا بعيدين كل البعد عن فرض سيطرتهم على المباراة.
وانتقد جيل اعتماد تشيلسي على الاستحواذ والتمريرات التي لم تتحول إلى فرص فعالة، معتبرا أن هذا الأسلوب جعل الفريق غير قادر على تهديد خصمه بالشكل المطلوب، ومع تراجع الفاعلية الهجومية، أصبحت الانتقادات موجهة إلى قدرة ألونسو على إيجاد حلول عملية، بدلا من الاكتفاء بالاحتفاظ بالكرة دون تغيير مسار المباراة.
وزاد الطرد الذي تعرض له كول بالمر من تعقيد الأمور، بعد حصول اللاعب على إنذار ثان، في إجراء أعاد، بحسب الكاتب، المخاوف المتعلقة بالانضباط داخل الفريق، وهي المشكلة التي ارتبطت بتشيلسي خلال الموسم الماضي أيضا.
كما أثار غياب جواو بيدرو بسبب الإصابة تساؤلات حول عمق الخيارات الهجومية المتاحة لألونسو، ولم يقدم جيوفاني كويندا بحسب التقرير الإضافة المتوقعة لتعويض الغياب، وهو ما أحيا النقاش حول مدى جاهزية البدائل وقدرة الفريق على التعامل مع الإصابات دون تراجع واضح في مستواه.
في المقابل، أشار جيل إلى تألق نيكولاس جاكسون مع أستون فيلا وتسجيله هدفين في مرمى مانشستر سيتي، معتبرا أن هذا الأداء سلط الضوء على افتقار تشيلسي إلى خيار هجومي قادر على تعويض الغيابات. وتفتح المقارنة الباب أمام تساؤلات حول إدارة ملف المهاجمين، حتى لو كان تألق جاكسون في مباراة واحدة وحده لا يكفي للحكم على كل القرارات السابقة.
دفاعياً، كانت الكرات الثابتة إحدى نقاط الضعف التي أثارت القلق، بعد أن جاء الهدف الأول لتوتنهام من ركلة ركنية لم ينجح الحارس الشاب مايك بيندرز في التعامل معها بالصورة المطلوبة، ورغم صد عدة محاولات خلال المباراة، أشار الكاتب إلى أن حارس المرمى لا يزال عرضة للأخطاء، مع ضرورة دعمه حتى عودة إيميليانو مارتينيز، بحسب ما ورد في التقرير.
ولم تتوقف المشاكل عند هذا الحد، إذ عانى تشيلسي في التعامل مع ماتيس تيل الذي سجل الهدف الثاني لتوتنهام، في مشهد سلط الضوء على الثغرات الدفاعية التي لم ينجح الفريق في معالجتها. وهكذا، بدا أن الخسارة جاءت نتيجة مجموعة من المشاكل المتداخلة، بينها حلول هجومية محدودة، وأخطاء فردية، والتعامل مع الكرات الثابتة.
وتضع هذه الانتقادات ألونسو أمام اختبار حقيقي في كيفية استعادة فاعلية الفريق وتوازنه، خاصة مع اقتراب المباراة أمام ليفربول في كأس الرابطة يوم 28 أكتوبر المقبل. وستمنح المباراة المقبلة تشيلسي فرصة للرد داخل الملعب، لكنها ستتطلب تحسنا ملموسا في خلق الفرص والانضباط الدفاعي، وليس مجرد استعادة الاستحواذ.

