مساحات سبورت : ليست النقاط الثلاث .. ماذا خسر برشلونة أمام ريال مدريد ؟


هذه هي كرة القدم
في بعض الأحيان لا تكمن المشكلة في خسارة مباراتين كبيرتين، بل في اكتشاف أن الفريق الذي بدا مسيطراً على كل شيء لا يملك الحلول الكافية عندما تتغير ظروف المنافسة، وهذا ما يواجهه برشلونة بعد أسبوع جمع بين السقوط أمام باريس سان جيرمان في دوري أبطال أوروبا والخسارة أمام ريال مدريد في الكلاسيكو.
وجاءت الهزيمتان في وقت حرج، ليس لأنهما أنهيا موسم برشلونة، ولكن لأنهما كشفتا عن عيوب لم يعد بالإمكان تجاهلها. الفريق الذي حقق تسعة انتصارات متتالية في الدوري مطالب الآن بإثبات قدرته على التعامل مع المنافسين الذين يستطيعون التغلب على ضغطه واستغلال المساحات خلف دفاعه.
ومع تقليص ريال مدريد الفارق إلى ثلاث نقاط، فإن أفضلية برشلونة في الصدارة لم تعد مريحة كما كانت، خاصة وأن أتلتيكو مدريد لا يزال قريباً أيضاً، لكن الجانب الإيجابي هو أن الأزمة ظهرت في أكتوبر، وليس في المراحل الحاسمة من الموسم.
لا يزال أمام هانسي فليك الوقت لتصحيح التمركز الدفاعي، وتحسين التوازن بين الهجوم والحماية، وإيجاد البدائل عندما يفشل الضغط العالي في إيقاف الخصم، لكن الوقت وحده لا يحل المشاكل؛ المطلوب تغييرات واضحة ستظهر في المباريات التالية.
ويحتاج برشلونة أيضاً إلى استعادة النسخة الأفضل من لامين يامال، دون تحميله مسؤولية أكبر من دوره أو التقليل من تراجع الفريق أمام الضغوط المحيطة بالكرة الذهبية. فالمشكلة جماعية، ولا يمكن حلها بانتظار تألق لاعب واحد.
الاختبار بالنسبة لبرشلونة لن يكون كيفية تجاوز صدمة الكلاسيكو، بل ما الذي سيتغير بعده. وإذا تعامل فليك مع الهزيمتين كإنذار مبكر، فقد تتحولان إلى نقطة تصحيح مهمة. لكن إذا استمرت نفس المساحات الدفاعية وتكررت الأخطاء أمام المنافسين، فإن البداية المثالية لن تكون كافية لحماية الفريق من سباق أكثر صعوبة في الأشهر المقبلة.

