مساحات سبورت : 4 تغييرات تكتيكية أعادت تشكيل ريال مدريد قبل الكلاسيكو


هذه هي كرة القدم
ملخص
لم يكن فوز ريال مدريد على برشلونة بنتيجة 2-1 مجرد انتصار في سباق الدوري الإسباني. بل كشفت عن تحول في أفكار جوزيه مورينيو، الذي أعاد توزيع الأدوار داخل فريقه قبل الكلاسيكو. وبحسب تحليل برنامج “كاروسيل ديبورتيفو” على إذاعة كادينا سير، فإن تغيير مركز فيدي فالفيردي، وإعادة التعاقد مع أردا جولر، وإعادة النظر في دور فينيسيوس جونيور، كان من أبرز ملامح هذا التحول، الذي منح الفريق حلولاً مختلفة أمام منافسه.
التفاصيل
ويرى المحلل خوليو بوليدو أن نجاح مورينيو في الكلاسيكو ارتبط بقدرته على تعديل أفكاره بما يتناسب مع احتياجات ريال مدريد، بدلا من التمسك بالاختيارات التي اعتمد عليها في بداية الموسم. وبحسب ما ناقشه البرنامج، فإن المدرب البرتغالي أعاد النظر في توزيع الأدوار، وفتح المجال أمام توظيف اللاعبين في مراكز مختلفة، بما يخدم توازن الفريق.
وأشار بوليدو إلى أن مباراة إشبيلية، التي انتهت بفوز ريال مدريد بنتيجة 4-1، مثلت نقطة تحول قبل الكلاسيكو. وفي تلك المواجهة، أعطى مورينيو لفالفيردي دورا مختلفا، وأبقى فينيسيوس على مقاعد البدلاء، فيما نقل جولر إلى مركز أقرب إلى عمق الملعب. هذه هي التغييرات التي يعتقد المحلل أنها ساعدت الفريق على تقديم أداء أكثر توازناً.
ويبرز فالفيردي كأحد مفاتيح هذا التحول، فبعد تغيير مركزه قدم خيارات إضافية في توزيع الأدوار، بدلا من حصره في وسط الملعب، كما أن تحرك جولر بالقرب من العمق منحه مساحة أكبر للمشاركة في صناعة اللعب، بدلا من أن يقتصر على التحرك على الأجنحة، مما أضاف تنوعا في بناء الهجمات.
أما قرار إخراج فينيسيوس من التشكيلة الأساسية أمام إشبيلية، فهو يعكس جانبًا آخر من قراءة مورينيو للمباراة. فالاعتماد على الأسماء المسيئة البارزة وحده لم يعد كافيا. بل إن ملاءمة الأدوار لاحتياجات الفريق أصبحت عاملا مهما في تحديد الاختيارات. لكن هذا القرار لا يعني بالضرورة تراجع مكانة اللاعب، بقدر ما يدل على أن المدرب جاهز لتغيير تشكيلته بحثا عن التوازن.
وبحسب تحليل “كادينا سير”، فإن الفوز على برشلونة لم يكن نتيجة تألق كيليان مبابي وحده، رغم تسجيله هدفين لريال مدريد، لكنه جاء أيضا في سياق التحولات التكتيكية التي سبقت المواجهة. التغيير في الأدوار أعطى الفريق خيارات أوسع في التعامل مع المباراة، وساعده على استغلال الفرص المتاحة أمام المنافس الذي يعتمد على خط دفاع متقدم.
في المقابل، رأى المحلل ميغيل مارتن تالافيرا أن خسائر برشلونة الأخيرة أعادت فتح النقاش حول قدرة الفريق على الحفاظ على مستواه طوال الموسم، وأشار إلى أن الفريق الذي بدا في الفترات السابقة قويا ومبهرا، يواجه الآن تساؤلات بشأن مدى قدرته على التعامل مع المباريات الكبرى، خاصة بعد خسارته أمام باريس سان جيرمان ثم ريال مدريد.
ولا تعني هذه النتائج أن برشلونة فقد قدرته على المنافسة، لكنها تبرز أن نجاح منظومته يتطلب العمل المستمر لمعالجة نقاط الضعف، خاصة عندما يتراجع الأداء البدني أو يعجز الفريق عن إيجاد حلول بديلة خلال المباراة.
وبهذا الفوز، قدم مورينيو مثالاً على أهمية مراجعة الأفكار الفنية بدلاً من الالتزام بها، فيما التحدي القادم أمام ريال مدريد هو الحفاظ على هذا التوازن أمام مختلف المنافسين. الفوز بالكلاسيكو يمنح الفريق دفعة مهمة، لكن استمرارية النتائج ستحدد ما إذا كانت التغييرات الأخيرة هي بداية تحول حقيقي أم نجاح مرتبط بظروف مواجهة معينة.

