مساحات سبورت : مورينيو لم يكشف كل أوراقه في ريال مدريد


هذه هي كرة القدم
لم يكن ريال مدريد بحاجة إلى مدرب يمنحه دفعة مؤقتة في النتائج بقدر ما كان يحتاج إلى من يعيد ترتيب الأدوار داخل الفريق ويستخرج من لاعبيه قدرات لم تظهر بشكل منتظم خلال الفترات الماضية، وهذا بالضبط ما يجعل العمل الذي يقوم به جوزيه مورينيو مختلفا عن مجرد تحسين الأداء الجماعي.
يظهر أحد أبرز التغييرات في طريقة تجنيد اللاعبين. فالفيردي الذي ظل عالقا بين أكثر من مركز لفترات طويلة، بدأ يجد دورا أكثر وضوحا في حسابات البرتغالي، كما حصل أردا جولر على مساحة أكبر للقيام بالتمريرات والتنقل بين الخطوط، فيما أصبح تشواميني عنصرا محوريا في تأمين خط الوسط ومنح باقي اللاعبين حرية التقدم. حتى برناردو سيلفا أضاف خصائص مختلفة للفريق في السيطرة على الكرة والخروج من الضغط
المشكلة لم تكن أبدًا في افتقار ريال مدريد إلى المواهب الهجومية، بل في كيفية توزيع الأدوار والمساحات بين النجوم الذين لديهم ميول متشابهة، وكل منهم يريد الوصول إلى نفس المناطق. وهنا تبدو مهمة مورينيو أكثر صعوبة، وهي تحويل مجموعة من النجوم إلى منظومة لا تتعارض فيها قدراتهم.
لكن التحسن الفردي لا يعني أن كل المشاكل قد انتهت؛ ولا يزال الفريق بحاجة لمزيد من التوازن الدفاعي وتقليل المساحات التي يتركها عند فقدان الكرة، كما أن نجاح بعض التعديلات في مباريات محددة لا يضمن استمرارها أمام جميع المنافسين، وهو ما يحاول مورينيو العمل عليه بالفعل.
إن عدد الانتصارات التي سيحققها ريال مدريد في الأسابيع المقبلة ليس الاختبار الأكبر، بل قدرته على تثبيت هذه التحولات وإظهار نسخة أكثر تكاملاً من لاعبيه.

