مساحات سبورت : مورينيو يفرض قانونه في ريال مدريد


هذه هي كرة القدم
أبرز تغييرات جوزيه مورينيو في ريال مدريد، لم تتعلق برسم تكتيكي جديد أو باستبعاد أحد النجوم، بل بإعادة تحديد مسؤولية كل لاعب داخل الفريق. وجود أسماء مثل كيليان مبابي وبيلينجهام وفينيسيوس لم يعد مبرراً للإعفاء من الواجبات الدفاعية، كما أن المشاركة في الضغط واستعادة الكرة أصبحت جزءاً من شروط التواجد في التشكيلة، وليس مجرد خيار يحدده اللاعب بحسب دوره الهجومي.
هذا التحول لم يحدث منذ البداية، بل جاء بعد أحداث أجبرت مورينيو على مراجعة حساباته. فشل صفقة رودري دفعه للبحث عن حلول ضمن المجموعة المتاحة، بدلا من انتظار لاعب جديد لحل مشاكل خط الوسط، فيما كشفت الخسارة أمام أتلتيكو مدريد حاجة ريال مدريد إلى إعادة تنظيم المسافات بين خطوطه وتقليل المساحات التي يستغلها المنافسون.
ومن هنا، اكتسب الاعتماد على شواميني وفالفيردي وكامافينجا أهمية مختلفة. لم تعد المسألة اختيار أفضل ثلاثة لاعبين في خط الوسط، بل تحديد الأدوار التي تمنح الفريق التوازن. الثنائي شواميني وبرناردو سيلفا منح مورينيو الفرصة لبناء خط وسط أكثر قدرة على التحكم في الإيقاع وحماية الدفاع، مع توزيع مسؤوليات صناعة اللعب والضغط بشكل أكثر وضوحا.
وتعكس الانتصارات الثلاثة الأخيرة خارج ملعبه ضد راسينغ سانتاندر وأيك أثينا وفالنسيا قدرة الفريق على تنفيذ هذا النهج في ظروف مختلفة.
مورينيو لا يحاول التقليل من قيمة نجومه، بل منع أسمائهم من التحول إلى امتيازات تعطل الفريق، وربما تكون هذه الخطوة الأهم في مشروعه.

