مساحات سبورت : 2.3 مليار دولار إنفاق الأندية السعودية على ضم اللاعبين آخر 5 فترات صيفية
تؤكد أرقام سوق الانتقالات الصيفية 2026 استمرار الحضور السعودي القوي في صناعة كرة القدم العالمية، بعد أن واصلت الأندية السعودية هيمنتها على سوق الانتقالات الآسيوية، وحافظ دوري راشن على مكانته بين أكبر الدوريات إنفاقا في العالم، رغم تراجع الإنفاق مقارنة بصيف 2025.
وبحسب تقرير «ميركاتو الشرق – صيف السعودية 2026»، النسخة الرابعة عشرة من سلسلة التقارير المالية الرياضية التي تقدمها «الشرق بلومبيرغ»، أنفقت الأندية السعودية 407 ملايين دولار على العقود الدولية خلال فترة الانتقالات الصيفية، مقارنة بإيرادات بلغت 105 ملايين دولار من بيع اللاعبين في الخارج.
وشهد السوق الدولي انضمام 137 لاعباً ورحيل 142 لاعباً، فيما استحوذت المملكة على 78.7% من إجمالي الإنفاق الآسيوي على الانتقالات الدولية بقيمة 517 مليون دولار، كما مثلت 66% من إجمالي إيرادات القارة من بيع اللاعبين.
المنافسة مع الكبار رغم تراجع الإنفاق
ورغم انخفاض الإنفاق الدولي بنسبة 26.3% مقارنة بصيف 2025، إلا أن الأرقام تعكس الزخم الاستثماري المستمر الذي تشهده كرة القدم السعودية منذ إطلاق مشروع استقطاب كبار اللاعبين في صيف 2023.
وبعد أن وصل الإنفاق على الانتقالات الدولية إلى 26.9 مليون دولار فقط في صيف 2022، قفز إلى 875 مليون دولار في 2023، قبل أن يسجل 431 مليون دولار في 2024 و552 مليون دولار في 2025، ثم 407 ملايين دولار خلال صيف 2026، ليحتل الدوري السعودي المركز السابع عالمياً في الإنفاق على الانتقالات الدولية خلف الدوريات الإنجليزية والإيطالية والإسبانية والألمانية والفرنسية. وتركيا.
وبذلك، تجاوز إجمالي إنفاق الأندية السعودية على العقود الدولية خلال فترات الانتقالات الصيفية الخمس الماضية، 2.29 مليار دولار، مقابل إيرادات بلغت 254.5 مليون دولار خلال نفس الفترة.

“روشن” هو السادس في العالم
وعلى مستوى سوق الانتقالات الشامل، الذي يتضمن الصفقات المحلية والدولية، احتل الدوري السعودي المركز السادس عالمياً من حيث الإنفاق خلال صيف 2026، بإجمالي 579.5 مليون دولار.
وحافظ الدوري السعودي على المركز السادس عالمياً خلف الدوريات الخمس الكبرى: الإنجليزية والإيطالية والألمانية والإسبانية والفرنسية، رغم تراجع الإنفاق مقارنة بصيف 2025 بنحو 23%.
كما احتل الدوري السعودي المركز الثالث عالمياً في صافي الإنفاق خلال صيف 2026، بإجمالي 464 مليون دولار، وهو الفارق بين قيمة العقود وإيرادات بيع اللاعبين، خلف الدوريين الإنجليزي والإيطالي فقط.
الهلال يقود الإنفاق
تصدر الهلال حركة الإنفاق بين الأندية السعودية خلال فترة الانتقالات الصيفية، بعد ضخ 239 مليون دولار في سوق التعاقدات. كما سجل أعلى صافي إنفاق محلي بقيمة 214.8 مليون دولار، ليحتل المركز الخامس عالمياً بين الأندية الأعلى صافي إنفاق خلال الميركاتو الصيفي 2026.
وشهدت السوق عدداً من الصفقات الكبرى أبرزها انتقال البرازيلي جابرييل مارتينيلي إلى الهلال مقابل 81.3 مليون دولار، والهولندي تيجاني ريندرز إلى القادسية مقابل 70.8 مليون دولار، والإنجليزي أولي واتكينز إلى الهلال مقابل 67.8 مليون دولار.
كما برزت أندية القادسية والأهلي والنصر والاتحاد من بين الأندية الأكثر نشاطا في السوق، ما يشير إلى اتساع دائرة المنافسة على جذب اللاعبين مقارنة بالسنوات الأولى للمشروع.
ولا تقتصر قوة الهلال على موسم واحد، إذ أظهرت بيانات التقرير أن النادي يتصدر أندية العالم من حيث صافي الإنفاق خلال الفترة ما بين 2022 و2026، بإجمالي يتجاوز 1.013 مليار دولار، متفوقاً على الأندية الأوروبية الكبرى مثل توتنهام، ومانشستر يونايتد، وتشيلسي، وليفربول.

رونالدو هو الأعلى أجرا
جاذبية الدوري السعودي لم تعد تعتمد فقط على قيمة الصفقات، بل أصبحت الرواتب من أبرز عوامل جذب النجوم العالميين، حيث ظل لاعبو دوري روشان من بين اللاعبين الأعلى أجرا في كرة القدم العالمية، بقيادة كريستيانو رونالدو، بأجر أسبوعي قدره 4.62 مليون دولار، ليظل اللاعب الأعلى أجرا في الدوري السعودي والعالم.
كما ضمت القائمة عددا من نجوم المسابقة أبرزهم ساديو ماني براتب أسبوعي قدره 887 ألف دولار، وكاليدو كوليبالي وسيرج ميلينكوفيتش سافيتش بنحو 769.5 ألف دولار لكل منهما، بالإضافة إلى إيفان توني وأولي واتكينز اللذين تجاوزت رواتبهما الأسبوعية 550 ألف دولار.
وتعكس هذه الأرقام التحول الذي شهدته كرة القدم السعودية في السنوات الأخيرة، حيث لم تعد الأندية السعودية تتنافس على جذب اللاعبين من خلال رسوم الانتقالات فقط، بل أصبحت أيضاً من بين الأكثر قدرة على توفير الرواتب والحوافز المالية عالمياً، وهو ما عزز مكانة الدوري السعودي كأحد أسواق كرة القدم الأكثر تأثيراً في حركة الانتقالات العالمية.

