مساحات سبورت : هل أصبح استبعاد فينيسيوس الحل الوحيد ؟


هذه هي كرة القدم
لم يعد من المنطقي أن يحتفظ فينيسيوس جونيور بمكانه الأساسي في ريال مدريد بناءً على اسمه أو تاريخه، بعد أن تحولت معاناته هذا الموسم إلى مشكلة تؤثر على اختيارات جوزيه مورينيو، خاصة مع تألق يان ديوماندي الذي أصبح يقدم للفريق ما يحتاجه هجومياً ودفاعياً.
ولم تتوقف المشكلة عند تراجع نفوذ البرازيلي، بل امتدت إلى حسابات مورينيو. وقبل مواجهة أيك أثينا، أكد المدرب أنه لن يضر الفريق من أجل لاعب واحد، لكن قراره بالبدء بفينيسيوس والعودة للعب بثلاثة مهاجمين أعاد منظومة سبق أن عانى منها ريال مدريد من عدم التوازن في أكثر من مناسبة.
وكان الفريق قد بدأ باستعادة توازنه من خلال المخطط الذي اعتمده مورينيو خلال الفترة الماضية سواء في برشلونة أو سانتاندير، لكن أمام أيك ظهرت المساحات من جديد، ووجد المنافس فرصا للتقدم والهجوم على دفاع ريال مدريد بشكل جعله يبدو أكثر خطورة مما كان متوقعا. وهنا يطرح السؤال: إذا كان المدرب قد وجد أخيراً الصيغة التي تمنح الفريق التوازن، فلماذا العودة إلى تجربة لم تحقق المطلوب سابقاً؟
ويمكن قراءة القرار على أنه محاولة لإيجاد مكان لفينيسيوس دون التضحية بديوماندي الذي فرض نفسه في التشكيلة بفضل قدرته على اللعب في الجانبين، لكن النتيجة كانت أن الفريق دفع ثمن الجمع بين أكثر من لاعب هجومي على حساب التوازن، وهي مخاطرة لا يمكن تبريرها لمجرد الحفاظ على مكانة نجم معين.
مورينيو نفسه قال بعد المباراة إن فينيسيوس قدم أداء مقبولا، لكنه لم يكن استثنائيا. وأوضح أيضًا أنه استبدله لأنه كان متعبًا. وهذا لا يعني أن المدرب فقد ثقته به، لكنه يؤكد أن البرازيلي لم يعد محصناً ضد قرارات التبديلات والحسابات الجماعية.
في المقابل، لا يقتصر تفوق ديوماندي على السرعة والمراوغة، بل يمتد إلى العمل بدون الكرة ومساندة زملائه دفاعياً، وهذا ما يحتاجه مورينيو من جناح يشارك في الضغط والمرتدات والتغطية، بدلاً من الاكتفاء بالانتظار في الثلث الهجومي.
جلوس فينيسيوس لا يعني التخلي عنه، بل قد يكون الخطوة التي يحتاجها لاستعادة مكانته. يجب أن يثبت في التدريبات والدقائق التي يحصل عليها أنه مستعد للقتال من أجل الفريق. أما مورينيو فيجب عليه ألا يسمح لمكانة أي لاعب أن تدفعه للتخلي عن منظومة تمنح ريال مدريد توازنه.

